رصد العلماء تحوّلاً لافتاً في الغلاف الجوي للكوكب القزم بلوتو، إذ يبدأ هذا الغلاف الرقيق بالتقلّص والتخفّف تدريجياً مع ابتعاد بلوتو نحو المناطق الأكثر برودة وظلاماً في المجموعة الشمسية الخارجية، في رحلة ستمتد 88 عاماً قادمة.
يتألف الغلاف الجوي لبلوتو أساساً من النيتروجين، وكان يحافظ على ضغط ثابت يبلغ نحو عشرة مليبار وهو ما يعادل واحداً على مئة ألف من ضغط الغلاف الجوي للأرض عند مرور مركبة نيو هورايزونز به في عام 2015. غير أن فريقاً علمياً بقيادة الباحثة أماندا سيكافوس من معهد علم الكواكب رصد انخفاضاً في الضغط الجوي بنسبة 16% خلال الفترة الممتدة من منتصف عام 2021 إلى يوليو 2023.
يعتمد العلماء في رصد هذه التغيرات على تقنية الاحتجاب، وهي قياس الضوء القادم من النجوم البعيدة حين يمر عبر الغلاف الجوي لبلوتو. تكشف هذه القياسات أيضاً عن تغيرات في التركيب الهيكلي للطبقات العليا والسفلى من الغلاف الجوي.
كان العلماء يفترضون في السابق أن الغلاف الجوي لبلوتو سيتجمّد ويسقط على سطحه بالكامل حين يبتعد عن الشمس، إلا أن النماذج الحديثة المستندة إلى بيانات التحليق الفضائي تُشير إلى احتمال احتفاظ بلوتو بجزء من غلافه الجوي طوال دورته المدارية البالغة 248 عاماً. تستمر عمليات الرصد لتتبع هذا التطور الفريد في تاريخ المجموعة الشمسية.
再一次问好