"مصدر" و"إيليت أجرو" تطلقان أول مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية الزراعية في المنطقة

أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، الرائدة عالمياً في مجال الطاقة النظيفة، عن تعاونها مع شركة «إيليت أجرو»، المتخصصة عالمياً في الزراعة وإنتاج وتطوير الأغذية، لإطلاق أول مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية الزراعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، المنصة العالمية لتسريع التقدم المستدام، والتي تستضيفها «مصدر»، حيث سيقام المشروع في مزرعة الفوعة التابعة لشركة «إيليت أجرو» في مدينة العين بإمارة أبوظبي، ليشكل نموذجاً قابلاً للتطبيق والتوسع على نطاق واسع في المنطقة.

ويعتمد المشروع على حلول الزراعة الشمسية الكهروضوئية التي تتيح الاستفادة المثلى من الأراضي عبر الجمع بين توليد الطاقة النظيفة وزراعة المحاصيل في الوقت نفسه، من خلال دمج الألواح الشمسية مع البيوت البلاستيكية، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد، خاصة في المناطق التي تعاني محدودية الأراضي الصالحة للزراعة وارتفاع الطلب على الطاقة.

كما يسهم التظليل المدروس الذي توفره الألواح الشمسية في تقليل الإجهاد الحراري والمائي للنباتات، ما يؤدي إلى تحسين إنتاجية المحاصيل وخفض الاحتياجات المائية للري، إلى جانب دعم استدامة العمليات الزراعية.

ويأتي المشروع دعماً لإستراتيجية الإمارات للطاقة 2050، ومبادرة تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، عبر توسيع نطاق نشر حلول الطاقة النظيفة ورفع كفاءتها، كما ينسجم مع الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 من خلال تمكين الإنتاج المحلي المستدام بالاعتماد على التقنيات الزراعية الحديثة.

وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، إن المشروع يمثل حلاً مبتكراً لتحقيق التكامل بين الطاقة النظيفة والزراعة، بما يعزز أمن الغذاء والطاقة وقدرة النظم الغذائية على التكيف، مؤكداً أن دمج نظم الطاقة الشمسية المتقدمة في المزارع المحلية يسهم في تقليل استهلاك المياه، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتوليد طاقة متجددة، في إطار الالتزام ببناء مستقبل مستدام في دولة الإمارات والعالم.

من جانبه، أكد موريزيو تيرازي، الرئيس التنفيذي لشركة «إيليت أجرو»، أن الشراكة مع «مصدر» تمثل خطوة مهمة لدعم الزراعة في المناطق الجافة وشبه الجافة، موضحاً أن الدمج بين الزراعة وتوليد الطاقة النظيفة يثبت أن الأمن الغذائي والتحول في مجال الطاقة مساران مترابطان وليس هدفين منفصلين.

وأشار إلى أن المشروع التجريبي في مزرعة الفوعة يهدف إلى تحقيق نتائج قابلة للقياس، تشمل تحسين كفاءة استخدام المياه، ورفع أداء المحاصيل، وتعزيز استغلال الأراضي، وزيادة مرونة الطاقة، لافتاً إلى أن المشروع صُمم ليتلاءم مع الظروف المناخية لدولة الإمارات، وسيوفر بيانات تقنية واقتصادية وزراعية تمهيداً لتطبيقه على نطاق أوسع مستقبلاً.

وأضاف أن «إيليت أجرو»، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها وتعمل في دول مجلس التعاون الخليجي وصربيا والمغرب وموريتانيا وإثيوبيا، تواصل تقديم نماذج مبتكرة في الزراعة المستدامة والتكنولوجيا الزراعية، بما يدعم أهداف الإمارات في الحياد المناخي وتعزيز الأمن الغذائي، ويضع معياراً عملياً يمكن الاحتذاء به على مستوى المنطقة.

التعليقات