توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن تظل البنوك المصرية قادرة على مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع مع إيران، مستندة إلى متانة المؤشرات المالية والربحية، إلى جانب توفر سيولة قوية بالعملة الأجنبية مقارنة بعام 2022
وأشارت الوكالة إلى أن القطاع المصرفي يتمتع بمرونة نسبية، رغم احتمالات تعرض نسب رأس المال للضغط في حال حدوث تراجع كبير في قيمة الجنيه المصري، خاصة مع استمرار الضغوط على سعر الصرف نتيجة خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المحلي.
وأوضحت أن حيازات المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة بالعملة المحلية بلغت نحو 45 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، مع تسجيل تدفقات خارجة تجاوزت 6 مليارات دولار منذ اندلاع التوترات، ما ساهم في انخفاض الجنيه بنحو 9%.
وفي المقابل، ارتفعت الأصول الأجنبية الصافية للبنوك إلى نحو 14.5 مليار دولار بنهاية يناير 2026، وهو أعلى مستوى منذ عام 2012، ما يعزز قدرة القطاع على امتصاص الصدمات الخارجية وتقلبات الأسواق.
ورغم التحديات، توقعت فيتش استمرار ربحية البنوك عند مستويات قوية، مع عائد على حقوق الملكية يتجاوز 20% خلال 2026، مدعومًا بارتفاع أسعار الفائدة، مع ترقب تراجع تدريجي في الأداء حال استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة.
التعليقات