وماذا عن العمل «ونلاين»؟

وماذا عن العمل «ونلاين»؟

عبدالمحسن سلامة

أعتقد أن قرار رئيس الوزراء بالعمل عن بُعد «أونلاين» يوم الأحد من كل أسبوع اعتبارا من الأحد المقبل قرار يحتاج إلى إعادة نظر، لأنه سوف يؤدى إلى مزيد من تعطيل العمل داخل المكاتب الإدارية، والأجهزة الحكومية والإدارات الخدمية.

الأماكن الحكومية والإدارات الخدمية الآن تعانى نقصا خطيرا فى العمالة، فى معظم القطاعات، مما جعلها لا تؤدى الأعمال المنوطة بها بكفاءة، ويكفى زيارة واحدة إلى أحد الأحياء، أو المدن، أو الإدارات الحكومية المختلفة أو الإدارات الخدمية لنرى مشاهد نقص العمالة الحاد، وتأثير هذا النقص الخطير على أداء المهام فى تلك الإدارات، وعدم قيامها بمهامها بشكل أكثر كفاءة.

المشكلة أن عدد ساعات العمل الفعلية فى الأماكن الحكومية، والإدارات الخدمية التابعة لها ضعيف للغاية، وإذا أضفنا يوم إجازة آخر إلى الإجازات الحكومية فهذا يعنى أن سير العمل سوف يتأثر سلبيا أكثر وأكثر، وبحسبة بسيطة نجد أن أماكن العمل الحكومية والخدمية يوم الخميس تكون فى أسوأ أوضاعها نتيجة تزويغ بعض الموظفين فى نهاية الأسبوع، وإذا أضفنا 3 أيام أخرى، فهذا يعنى أنه لن يتبقى سوى 3 أيام فقط للعمل هى أيام الاثنين، والثلاثاء، والأربعاء.

فى ظل أزمة نقص العمالة الموجودة سوف تتضاعف متاعب المتعاملين مع الأحياء، والوزارات، والهيئات الحكومية المختلفة، وكل الإدارات التابعة لها.

أرجو أن تتم إعادة النظر فى قرار العمل عن بُعد «أونلاين»، ودراسة تأثيراته الكلية على مخرجات العمل، واتخاذ ما يلزم بشأن استمرار هذا القرار من عدمه طبقا للدراسة الفعلية والأرقام الحقيقية.

ربما يكون الجانب الإيجابى الوحيد فى هذا القرار هو «راحة» الموظفين والعاملين، وتوفير تكاليف الانتقالات ذهابا وإيابا، وهى تكاليف باتت مرهقة اقتصاديا للجميع بعد زيادة أسعار المحروقات، وتذاكر الركوب فى المواصلات العامة والخاصة على السواء.

أتمنى أن يعود الهدوء والاستقرار بالمنطقة مرة أخرى، لأن ما يحدث خارج عن إرادة الجميع، وكوارث ليس لمصر دخل فيها، لكنها فاتورة الإقليم الذى نعيش فيه، وحالته المتوترة بسبب المطامع والأحلام الإسرائيلية، والأهواء «الترامبية» العاصفة.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات