ماذا قال حكام الإمارات في الذكرى الـ50 لتوحيد القوات المسلحة؟

تحتفل دولة الإمارات غداً الأربعاء الموافق 6 مايو، باليوبيل الذهبي لمرور 50 عاما على توحيد القوات المسلحة الإماراتية، حيث عبر حكام وشيوخ الدولة عن فخرهم واعتزازهم بهذه الذكرى الخالدة في نفوس كل إماراتي.

كلمة رئيس الإمارات

"أبنائي وبناتي منتسبي القوات المسلحة الباسلة.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. بارك الله فيكم وفي جهودكم المخلصة في الدفاع عن الوطن وأمن مواطنيه والمقيمين فيه.

نحتفي اليوم بمحطة تاريخية فارقة، متمثلة في قرار توحيد قواتنا المسلحة في السادس من مايو 1976، الذي يعبر عن بُعد نظر الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد وإخوانه الحكام، رحمهم الله، وحكمتهم ورؤيتهم الثاقبة.

وتكتسب المناسبة هذا العام أهمية خاصة لأنها تواكب الذكرى الخمسين لهذا الحدث المفصلي، حيث نستحضر بكل فخر واعتزاز تضحيات القوات المسلحة على مدى العقود الماضية ودورها الوطني الرائد والمتواصل ضمن منظومة نهضتنا الشاملة وتجسيدها لقيم الإمارات ومبادئها في كل مهامها.

كما نحتفي بهذه الذكرى الوطنية المجيدة، في أجواء من الفخر الوطني بعد أن سطرت قواتنا المسلحة ملحمة وطنية رائعة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت المدنيين والمواقع المدنية، وتعاملت معها بشجاعة وكفاءة واقتدار.

إن ما قامت به قواتنا المسلحة في التصدي لهذا العدوان وما أظهره أبناؤها من شجاعة وإخلاص في أداء الواجب الوطني المقدس وما قدموه من تضحيات كبيرة، سوف يُسجل بمداد من فخر وعز وشرف في أنصع صفحات تاريخنا ليؤكد أن دولة الإمارات قوية بأبنائها منيعة بوحدتها.

لقد مثلت صناعاتنا الدفاعية المتطورة التي قامت على تخطيط إستراتيجي ممتد يستشرف المستقبل، أحد أهم روافد القوة والفاعلية لقواتنا المسلحة الباسلة في مواجهتها الاعتداءات الإيرانية الإرهابية. وسيظل بناء قدراتنا الدفاعية هدفاً إستراتيجياً رئيسياً ضمن الرؤية التنموية الشاملة والمستدامة لدولة الإمارات. حتى تبقى قواتنا المسلحة كما كانت دائماً درعاً يحمي وسيفاً يردع وسياجاً يصون مسيرتنا نحو المستقبل.

دولة الإمارات منذ قيامها تسعى إلى الازدهار والنماء لشعبها وشعوب العالم، لكنها في الوقت نفسه تتعامل بحسم وقوة مع أي تهديد لسيادتها وأمنها وسلامة شعبها والمقيمين على أرضها، وقادرة بإذن الله تعالى وكفاءة جيشها وتماسك مجتمعها وقوة نموذجها على رد أي اعتداء ومواجهة أي تهديد، ومواصلة السير إلى الأمام.. رحم الله شهداءنا الأبرار، وحفظ الإمارات بالعز والأمن والأمان".

كلمة حاكم دبي

"نجتمع اليوم لنحتفي باليوبيل الذهبي لصدور قرار توحيد قوات الإمارات المسلحة.

وأكثر من أي وقت مضى، تتجلى اليوم أهمية هذا القرار الذي انطلقت معه مسيرة بناء درع الوطن وسيفه البتّار ومظلة أمنه واستقراره. وإذ حظيتُ بشرف مواكبة هذه المسيرة منذ بداياتها، يمر في خاطري شريط من ذكريات الإعداد لإصدار القرار، والفرحة العارمة بصدوره، ومتابعة تنفيذه، والمشاركة في مسيرة بناء قواتنا المسلحة على مدى السنوات الخمسين الماضية.

كانت الرؤية واضحة والأهداف محددة

بعد صدور القرار في السادس من مايو 1976، أتذكر تفاصيل أول اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع برئاسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وحضور الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، والشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، طيّب الله ثراهم جميعاً، وكنت وقتها وزيراً للدفاع.

قال لنا الشيخ زايد: "سنبني جيشاً عصرياً عماده أبناء الإمارات لنضمن قدرة الدفاع عن وطننا ومواجهة التهديدات أياً كان مصدرها. وقال: سنزود جيشنا بأفضل أنواع الأسلحة وننوع مصادر التسليح ونبني صناعات عسكرية تواكب احتياجات جيشنا".

وعلى هدى هذه الرؤية وضعنا خططاً، وأطلقنا ورشات عمل سارت فيها برامج تكوين كوادرنا العسكرية الإماراتية جنباً إلى جنب مع برامج التسليح والصناعات الدفاعية.

توحدت الإرادات لتضع اللبنات الأولى في صرح اتحاد اختار من بداياته الأولى، بل ومنذ أن كان في إطار الفكرة، أن يكون عصياً على التحديات، منيعاً في وجه الصعوبات. فمنذ ميلاد دولة الإمارات، لم تتوقف ملحمة عمل دؤوب لإرساء وترسيخ الأسس التي تضمن لهذه الدولة الفتيّة أعلى مراتب العزة والشموخ. وجاء قرار توحيد القوات المسلحة كأحد الفصول الرئيسية لهذه الملحمة المشرّفة لوطنٍ اختار أن يؤمِّن مستقبله بوحدة قراره وصلابة بنيانه.

فقد جاء هذا القرار التاريخي نتيجةً لرؤيةٍ إستراتيجيةٍ بعيدة المدى استشرفت متطلبات بناء الدولة الحديثة، فجمعت تحت رايةٍ واحدة الطاقاتٍ، وحشدت كل الإمكانات، لبناء قوات مسلحة اجتمعت لها من مقومات القوة ما جعلها صاحبة دور مشهود في ترسيخ دعائم الاتحاد وصون مسيرته خلال خمسة عقود، مضت فيها الإمارات بكل ثقة وثبات في مختلف مضامير التنمية لتضمن لشعبها الرفعة والرقي في بيئة تكفل لهم، ولكل من يقصدها حاملاً طموحه وأمله في مستقبل أفضل، ميزة الأمان والاستقرار.

وكان تشكيل ملامح المؤسسة العسكرية الوطنية وفق ثوابت وقيم أساسية من الانضباط والكفاءة والولاء. ومع تعاقب السنوات، لم تتوقف هذه المسيرة عند حدود، بل مضت بخطى متسارعة نحو التطوير والتحديث، حتى أضحت قواتنا المسلحة نموذجاً متقدماً في مستوى الجاهزية والإلمام بأحدث ما وصل إليه العالم في مجال الدفاع، لتواصل تأكيد مكانتها رمز فخرٍ واعتزاز لكل إماراتي وإماراتية، ومصدر إلهام في مضمار التفاني والعطاء للوصول بالوطن إلى أعلى مراتب الرفعة والازدهار.

وعلى مدار 50 عاماً، تواصلت فصول هذه الملحمة الوطنية برؤيةٍ طموحة قاد معها أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مسيرة تطوير شاملة طالت كافة أفرع وقطاعات القوات المسلحة، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن امتلاك القوة القادرة على الردع، هو أولوية إستراتيجية لا يجب التهاون في تحقيقها... وهو ما قد تحقق بالاستثمار في العنصر البشري، وتعزيز قدراته العلمية والعملية، ومنحه العلوم والمعارف الذي تجعل منه ركيزة محورية لأمن الوطن والمواطن، كذلك الاستثمار في امتلاك زمام التفوق الميداني باقتناء أحدث التجهيزات وإتقان توظيف أفضل التقنيات، بما يمنح قواتنا المسلحة اليد العليا في مواجهة كل من تسوّل له نفسه محاولة النيل من أمن واستقرار الوطن.

لقد أسهمت هذه الرؤية الاستشرافية الشاملة في إرساء منظومة دفاعية متكاملة، تجمع بين الكفاءة الميدانية العالية والتفوّق التقني، ما وضع قواتنا المسلحة في مصافّ المؤسسات العسكرية الأكثر كفاءة على مستوى العالم كنتيجة مباشرة للتخطيط الواعي، والاستعداد المُحكم لمختلف السيناريوهات، ما انعكس بوضوح في الأداء الميداني المُشرّف، الذي نال إعجاب العالم وتقديره، مع إظهار قواتنا المسلحة تفوقاً نوعياً في تنفيذ واجباتها، والقيام بشتى المهام الموكلة إليها بكل جدارة واقتدار.

نقف في هذه المناسبة، ومعنا شعب الإمارات، لنقدّم تحية إعزاز وتقدير لمنسوبي قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، وشباب الخدمة الوطنية والاحتياطية، لما يجسدونه من أعلى درجات الالتزام والانضباط... وبكل تفانٍ وإقدام، واستعداد للتضحية بالغالي والنفيس، ولما يقدمونه من نموذج مُلهم للعطاء الذي يعكس عقيدةً عسكريةً راسخة، أساسها الوفاء للوطن والإخلاص لقيادته والانتماء لشعبه، والجاهزية الدائمة للدفاع عن مكتسباته.

وفي ظل ما شهدته المنطقة من أحداث متسارعة خلال الأسابيع الماضية، برز دور قواتنا المسلحة كركيزة محورية في الحفاظ على أمن الدولة واستقرارها، والتعامل مع كافة أشكال التحديات بكفاءةٍ عالية ووعيٍ إستراتيجي، فكانت بمثابة الدرع المتين الذي تصدى بكل شجاعة وإقدام لتداعيات تلك التحولات، تأكيداً لنعمة الأمن والأمان التي تحظى بها الإمارات وكل من يعيش على أرضها، والتي ستظل بمشيئة الله من أهم النعم التي منحها العلي القدير لوطننا الغالي، وميزّه بها في محيطٍ إقليمي ودولي متغير.

وبموازاة دورها الدفاعي، جسّدت قواتنا المسلحة القيم الإنسانية لدولة الإمارات، من خلال مشاركاتها الفاعلة في المهام الإنسانية وعمليات حفظ السلام، وكانت حاضرة تساعد وتساند في أوقات المحن والشدائد تفتح نوافذ الأمل لمن تقطعت بهم السبل في مختلف مناطق العالم. فقد كانت حاضرةً في ميادين العطاء، تمد يد العون، وتخفف من معاناة المتضررين، مؤكدةً أن رسالة الإمارات تتجاوز حدود الجغرافيا، وتحمل في جوهرها معاني التضامن الإنساني والمسؤولية العالمية.

خمسة عقود لم تتوقف خلالها الإمارات عن الابتكار، بل خاضت سباقاً مع الزمن تبني وترسخ قواعد الاتحاد.. فقد كان قرار توحيد القوات المسلحة بمثابة الشرارة التي اتقدت منها شعلة التطوير لبناء قاعدة دفاعية تتمتع بمقومات التميز وتعين قواتنا المسلحة على تحقيق التفوق الميداني المنشود، وامتدت يد التطوير لتبني صناعة دفاعية أصبحت خلال فترة وجيزة أحد روافد القوة للوطن، بل نجحت في أن تفرد لنفسها مكانةً تنافسية مرموقة في هذا المجال على مستوى العالم، بحضور متنامٍ في الأسواق الدولية، مدعومةً في ذلك برؤية إستراتيجية تستند إلى الابتكار والمعرفة والشراكات النوعية.

في هذه المناسبة، لا يفوتنا أن نستذكر بكل الإجلال والتقدير تضحيات شهداء الوطن الأبرار، الذين سطروا بأحرف من نور صفحاتٍ خالدة في ملحمة بناء وطن ستخلّد بطولاتهم في ذاكرته ووجدانه. لقد قدّموا أرواحهم دفاعاً عن الحق ورفعةً لراية الاتحاد.. فكان عطاؤهم عنواناً للفداء، ومصدر إلهام للأجيال، وعهداً متجدداً أن تبقى الإمارات عزيزةً منيعةً أبية في كل الأوقات.

إن إحياء الإمارات للذكرى الخمسين لتوحيد قواتها المسلحة هو تأكيد على استمرار المسيرة بثقةٍ وثبات، في ظل قيادة رشيدة تثق في أن مستقبل الإمارات يشكله عطاء أبنائها وقدرتهم على ترسيخ مقومات تقدمها وازدهارها، وتؤمن أن رفعة الوطن أمانة لا يمكن التنازل عن تحقيقها والوصول بها إلى أوج قمم المجد وأن حماية مكتسباته مسؤولية لا تهاون في حملها.

ومع دخولنا مرحلة جديدة من العمل الوطني، تبقى قواتنا المسلحة ركيزةً أساسيةً في صون الحاضر ومد جسور العبور الآمن نحو المستقبل، وفصلاً متجدداً في قصة وطنٍ يمضي في سباق التميز بعزيمة لا تخبو وإصرار لا يلين وطموح لا نهاية له، وتظل ببطولاتها وعطائها الذي لا ينضب الحصن المنيع لوطن نهجه السلام وغايته الريادة".

كلمة منصور بن زايد

"الإخوة الضباط وضباط الصف والجنود في قواتنا المسلحة الباسلةنحتفي معكم اليوم بذكرى عزيزة على قلوبنا، ومناسبة وطنية خالدة في مسيرة دولتنا، ألا وهي الذكرى الخمسون لتوحيد قواتنا المسلحة، تلك اللحظة التاريخية التي تجسدت فيها وحدة الإرادة وصلابة القرار، وتوحد فيها الصف دفاعاً عن الوطن وصوناً لمكتسباته.

لقد شكّل توحيد القوات المسلحة ركيزة أساسية في بناء دولتنا الحديثة، وانطلاقة نحو ترسيخ منظومة دفاعية متكاملة، تقوم على الكفاءة والانضباط والجاهزية، مستندة إلى رؤية قيادتنا الرشيدة وإيمانها بأن قوة الوطن في تماسكه ووحدة مؤسساته.

جنودنا البواسل، في هذه الذكرى الوطنية الغالية، نحيّي فيكم روح الولاء والانتماء، ونعتز بما تحقق من مستويات متقدمة في الجاهزية والكفاءة، تعكس احترافية قواتنا المسلحة وقدرتها على أداء مهامها بكفاءة واقتدار، في مختلف الظروف والتحديات.

لقد أثبتم، عبر مسيرتكم، أنكم درع الوطن الحصين وسياجه المنيع، وأنكم على قدر الثقة والمسؤولية في حماية مكتسباته وصون أمنه واستقراره، مستلهمين في ذلك قيم البذل والعطاء التي غرسها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وفي الختام، أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكّام الإمارات، حفظهم الله، وإلى شعب دولة الإمارات، بهذه المناسبة الوطنية المجيدة، سائلين الله أن يعيدها على وطننا بالمزيد من العز والفخر والقوة والتقدم. وفّقنا الله جميعاً لما فيه خير وطننا الحبيب.

كلمة حاكم الشارقة

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن ذكرى توحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة الـ 50، تُعد محطة وطنية مضيئة، تجسد رؤية القادة المؤسسين، في ترسيخ دعائم الاتحاد، وتعزيز وحدته وتماسكه، مشيرا إلى أن هذا القرار التاريخي الذي يكمل اليوم يوبيله الذهبي، شكّل خطوة أساسية في مسيرة بناء الدولة وتطورها واستمراريتها، وأسهم في وصول دولتنا إلى ما تنعم به اليوم من أمن واستقرار وازدهار.

وقال سموه، في كلمة بمناسبة اليوبيل الذهبي لذكرى توحيد القوات المسلحة، إن القوات المسلحة الإماراتية، بما تحمله من قيم الولاء والانتماء، سطرت أروع صور البسالة والتضحية، حيث يقف أبناؤها البواسل درعاً حصيناً للوطن، يذودون عن أرضه ويقاتلون في سمائه وبره وبحره، ويحفظون مقدراته، ويقدمون أرواحهم فداءً له، وقد أثبت جنودنا الأوفياء، في مختلف الميادين، جاهزيتهم العالية وكفاءتهم المتميزة، مجسدين أسمى معاني الشجاعة والإخلاص في أداء الواجب الوطني.

وأشاد بالدور الرائد الذي تضطلع به قواتنا المسلحة، إن كان على المستوى الإنساني والإغاثي، أو الدفاع عن الوطن، وما وصلت إليه من مستوى متقدم في التنظيم والتأهيل والتجهيز، مؤكدا الاعتزاز بما تمتلكه قواتنا من أحدث الأجهزة الدفاعية والأنظمة المتطورة التي تسهم في حماية كل من يعيش على أرض الوطن، إلى جانب ما تتمتع به من جاهزية وكفاءة عالية، وقدرتها الراسخة على الدفاع عن الوطن وصون مكتسباته، لتبقى درعاً منيعاً وسنداً قوياً لمسيرة الاتحاد ونهضته، حفظ الله الإمارات قيادة وشعباً، ونصر الله جنودنا البواسل.

كلمة حاكم رأس الخيمة

قال صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة إنه في هذا ، اليوم نحتفي بمرور خمسة عقود على توحيد قواتنا المسلّحة، وهي ذكرى غالية على قلوبنا جميعاً، وثمرة رؤية حكيمة من الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه القادة المؤسسين، طيب الله ثراهم، وقد اقترنت بملحمة بطولية ومواقف شجاعة مخلصة سطّرتها قواتنا المسلّحة الباسلة، ورسّخت من خلالها مكانتها الثابتة والصلبة باعتبارها حصناً منيعاً يذود عن حِمى الوطن والشعب، ويحمي المكتسبات الوطنية، ويحفظ الكرامة.

وأضاف سموه في كلمة له، بمناسبة الذكرى الخمسين لتوحيد القوات المسلحة، أن هذه الذكرى تأتي اليوم وقد شهدنا جميعاً بطولات قواتنا المسلّحة وتفانيها، فما قامت به هذه المؤسسة العريقة في التصدّي للهجمة التي طالت بلادنا مؤخراً يعكس أسمى معاني الفداء والتضحية، وهو تجسيدٌ حقيقيّ لعقيدة وطنية راسخة تقوم على حماية الوطن وصون مكتسباته، وأثبتت بما لا يدع للشك مدى جاهزية دولتنا، وقدرتها الفائقة على حماية سيادتها وأمنها الوطني في مواجهة مختلف التحدّيات والتهديدات التي تستهدف استقرار وأمن المنطقة، ولقد أثبت جنودنا البواسل، في مختلف القطاعات، لا سيما سلاح الجوّ وصقوره، بأنهم أهلٌ للثناء والفخر والاعتزاز.

وأكد أن ما قدّمته قواتنا المسلحة الباسلة خلال الفترة الماضية أظهر للجميع، من مواطنين ومقيمين وزوّار، بل وللعالم بأسره، معدن الرجال في الشدائد الذين أكدوا أن دولة الإمارات "خط أحمر" لا مجال للتهاون بأمنها وسيادتها، وأن النجاح الذي حققته سواعد جنودنا في التصدّي لمختلف الهجمات يبعث برسالة حازمة مفادها أن دولتنا قادرة، بما تملكه من قدرة وجاهزية عالية، على التصدّي لأي محاولة للمساس بأمنها واستقرارها، وأن الردود القوية والمدروسة التي قامت بها قواتنا المسلّحة ساهمت في التعريف بمستوى جاهزيتها وقدرتها، وبرهنت من خلالها على كونها لاعباً مؤثراً وفاعلاً في تعزيز ميزان الردع الإقليمي.

وقال إن اليوم، وبعد خمسة عقود من تأسيس هذه المؤسسة، نجدّد الثقة والاعتزاز بمكانتها، وما تملكه من قدرات وإمكاناتها رسّخت مكانتها الاستثنائية نموذجاً للتضحية والفداء، ومصنعاً للرجال الأشداء، وأثبتت أنها منظومة سيادية متكاملة، وركيزة أساسية في بناء دولتنا الحديثة ونهضتها الشاملة، لما جسّدته من معاني الالتزام الوطني والانضباط العسكري واليقظة الدائمة واستباقية التخطيط والتوجيه الاستراتيجي.

وأوضح أن جهود قواتنا المسلّحة الباسلة، وما قامت به من تضحيات، تتجاوز البعد العسكري، لتمثّل ركيزة أساسية في ترسيخ الأمن المجتمعي، وتعزيز الثقة لدى جميع أفراد المجتمع بأن دولة الإمارات "وطنٌ آمن"، قادرٌ بسواعد قواته المسلحة وأجهزته الأمنية على حماية شعبه والمقيمين على أرضه، وصون مكتسباته، والمضي قدماً، وبثقة عالية، نحو تحقيق التطلعات الوطنية، ومواصلة تعزيز المسيرة التنموية بثقة كبيرة وثبات واقتدار.

وقال: "خمسة عقود انقضت، نبارك فيها كلّ الجهود التي بذلتها مؤسستنا العسكرية التي تعمل بروح واحدة تحت قيادة ورعاية كريمة من أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، الذي يولي هذه المؤسسة العريقة اهتماماً ورعاية كبيرة، إيماناً منه بأن قوّة الإمارات وسيادتها وأمنها تبدأ من قوة مؤسساتها وكفاءة رجالها الذين يصونون العهد، ويحفظون الحاضر والمستقبل".

ورفع سموه بهذه المناسبة الغالية أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، "رعاه الله"، وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وأخيه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وإلى ضباط وأفراد قواتنا المسلحة، وشعب دولة الإمارات.

وأضاف : " نسأل المولى عز وجل أن يحفظ دولة الإمارات، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والعزّ والاستقرار، ويحفظ قوّاتنا المسلّحة، ويؤيدها بنصره، ويعينها على واجباتها الوطنية، ويرحم شهداء وطننا الأبرار".

كلمة حاكم عجمان

أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، أن السادس من مايو يمثل محطة راسخة في ذاكرة الوطن نستعيد فيها قرارا مفصليا في مسيرة الاتحاد، حين توحدت القوات المسلحة تحت راية واحدة وقيادة واحدة، لتبنى بذلك أسس الأمن والاستقرار وتمضي الدولة على امتداد العقود بثقة ثابتة وقاعدة صلبة.

وقال سموه في كلمة له بمناسبة الذكرى الـ 50 لتوحيد القوات المسلحة، إن قرار توحيد القوات المسلحة عام 1976 جاء ثمرة رؤية حكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، الذين أدركوا أن الاتحاد في معناه الحقيقي لا يكتمل إلا بقوة تحميه وتصون مكتسباته، وتؤمن له أسباب الاستمرار والثبات، فكان هذا القرار تجسيدا لمسؤولية تاريخية ونقطة انطلاق نحو بناء منظومة دفاعية قوية ومتطورة.

وتوجه سموه في هذه المناسبة الوطنية، بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، "رعاه الله"، وإلى إخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وإلى شعب الإمارات الكريم سائلين المولى عز وجل أن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار وأن يحفظ مسيرته المباركة.

وأضاف أن المؤسسين وفي مقدمتهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الحكام، استشعروا أن الدولة لا تستقيم إلا بقوة موحدة تحمي إنجازاتها وتحفظ مكتسباتها، فجاء قرار التوحيد تعبيرا عن وعي بحجم التحديات، واستشرافا لمستقبل يتطلب جيشا قادرا على التفاعل مع تطوراته بثبات واتزان.

وقال إنه مع تعاقب السنوات، واصلت القيادة الرشيدة هذا النهج، فعملت على تطوير قواتنا المسلحة وفق رؤية متكاملة تجمع بين بناء الإنسان وتحديث البنية العسكرية، حتى أصبحت مؤسستنا العسكرية نموذجا في الجاهزية والانضباط وركيزة أساسية في صون أمن الوطن وتعزيز مكانته.

وأضاف : " اليوم ونحن نعيش هذه الذكرى تتجلى أمامنا معاني تلك المسيرة، حيث أثبتت قواتنا المسلحة قدرتها على التعامل مع مختلف التحديات بكفاءة عالية، مستندة إلى منظومات متطورة وتكامل يعكس عمق التخطيط وحسن الإعداد".

وأكد أنه في الوقت الذي تتسارع فيه الأحداث من حولنا وتتطلب أعلى درجات الجاهزية، تواصل قواتنا المسلحة أداء دورها بثبات ومسؤولية، حاضرة حيث يجب أن تكون، تضع سلامة المجتمع في مقدمة أولوياتها، لتبقى سماء الإمارات وأرضها في مأمن، ويظل الإحساس بالأمن حاضرا في الحياة اليومية لكل من يعيش على هذه الأرض.

وأكد أن ما نشهده اليوم من قدرة على تحييد المخاطر، والتعامل مع التهديدات بكفاءة واحترافية، هو امتداد طبيعي لمسيرة تأسيس واعية، لم تنفصل فيها القوة عن الحكمة، ولا الجاهزية عن الالتزام، وظلت فيها المؤسسة العسكرية عنوانا للانضباط ومصدر طمأنينة للمجتمع.

وقال : "في هذه المناسبة، نستذكر أبناءنا الذين حملوا شرف الانتماء إلى هذه المؤسسة، وأسهموا في ترسيخ قيمها، وكانوا على قدر الأمانة في مختلف الميادين، مؤمنين بأن الدفاع عن الوطن مسؤولية لا تحتمل التردد، وأن حماية مكتسباته واجب ثابت لا يتغير، كما نستحضر بكل تقدير شهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم في سبيل أن تبقى الإمارات آمنة مستقرة، وكتبوا بتضحياتهم فصولا مضيئة في سجل الوفاء، ستظل حاضرة في وجدان الوطن وذاكرته.

وأكد أن هذه المناسبة لا تقف عند حدود الاستذكار، بل تجدد فينا معنى المسؤولية، وتؤكد أهمية الحفاظ على ما تحقق، ومواصلة العمل لترسيخ دعائم القوة والاستقرار، انطلاقا من إرث المؤسسين، وثقة راسخة بقدرة هذا الوطن على مواصلة مسيرته بثبات وعزيمة.

وقال سموه في ختام كلمته، حفظ الله بلادنا قيادة وشعبا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، وبارك في قواتها المسلحة، لتظل حصنا منيعا للوطن، وعنوانا لعزته، وركيزة لأمنه واستقراره.

كلمة حاكم أم القيوين

أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، أن ذكرى توحيد القوات المسلحة تعد يوما مخلداً في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تعاضدت أيدي أبناء الوطن كافة تحت راية واحدة للدفاع عن الاتحاد، وتوفير الأمن والأمان ليتمكن كل من يقطن على هذه الأرض الغالية من العمل والاجتهاد براحة وطمأنينة وهمة عالية ساهمت في تحقيق الإنجازات الكبرى في سنوات قليلة.

وقال سموه في كلمة بمناسبة الذكرى الـ50 لتوحيد القوات المسلحة، نحتفي اليوم بذكرى هامة من تاريخ دولة الإمارات وهي ذكرى توحيد القوات المسلحة، والتي كانت نقطة تحول في حماية اتحاد الدولة الرصين والمحافظة على قواعده وكيانه المستقل، وبهذا الحدث انطلقت مسيرة الدرع الحصين والسور المتين واليد الأمينة على مكتسبات الوطن ومنجزاته.

وأضاف أنه في هذه المناسبة الغالية على قلوب أبناء الإمارات نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وإلى إخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وشعب الإمارات، مثمنين الدور الاستثنائي والرائد لقواتنا المسلحة في مسيرة البناء الوطنية، فخورين بإنجازات منتسبيها في الحفاظ على أمن الوطن وسلامة أراضيه، ودورهم المشرف ضمن الجهود الدولية لحفظ السلام ومد يد العون لمساعدة الاشقاء والأصدقاء إقليمياً ودولياً.

ولفت سموه إلى الدعم الذي توليه القيادة الرشيدة لقواتنا المسلحة الباسلة، وما توفره من اهتمام ورعاية ومتابعة للوصول بها إلى مصاف الجيوش العصرية المتقدمة بتزويدها بكافة الأنظمة والمعدات الحديثة التي تضمن تعزيز مكانتها نموذجا للتطور والنمو على الأصعدة المختلفة.

كلمة حاكم الفجيرة

قال صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة إنه في السادس من مايو، تتجدد في وجدان الوطن صفحة مجيدة من صفحات العز والفخر نستحضر فيها بكل اعتزاز ذكرى توحيد قواتنا المسلحة، ذلك القرار التاريخي الذي شكّل حجر الأساس لقوة الاتحاد، وركيزة صلبة لحماية أمن الدولة واستقرارها. 

وأضاف سموه في كلمة له بهذه المناسبة :" نحتفي اليوم باليوبيل الذهبي لهذا الحدث الوطني العظيم، الذي جاء في عام 1976 تتويجًا لرؤية حكيمة وبصيرة نافذة للآباء المؤسسين، الذين أدركوا أن قوة الإمارات تكمن في وحدة صفها وتكامل مؤسساتها، وأن الأمن هو الدعامة الأولى لمسيرة التنمية والازدهار.. فكان توحيد القوات المسلحة خطوة استراتيجية رسّخت مفهوم الدولة القوية القادرة على صون مكتسباتها وحماية سيادتها.. واليوم، تقف قواتنا المسلحة شامخة، تجسد أسمى معاني الولاء والانتماء، وتضرب أروع الأمثلة في البذل والتضحية فقد أثبت منتسبوها، عبر مختلف المراحل والتحديات، أنهم درع الوطن الحصين وسياجه المنيع، يذودون عنه بعزيمة لا تلين وإرادة لا تعرف المستحيل.. وفي مواجهة التحديات، جسّدوا أعلى درجات الجاهزية والكفاءة، وتعاملوا باحترافية وشجاعة مع مختلف التهديدات، مؤكدين أن أمن الإمارات خط أحمر لا يُمس. 

وأكد أن دولة الإمارات برهنت للعالم أن قواتها المسلحة ليست مجرد مؤسسة عسكرية، بل منظومة متكاملة راسخة، تقوم على الاستثمار في الإنسان والتقنيات المتقدمة، لضمان استدامة الأمن وتعزيز الاستقرار، وصون منجزات وطن بات نموذجًا يُحتذى في التقدم والتنمية وبرهن قائدها أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على رؤيته الثاقبة وبعد نظره الذي عزّز مكانة دولة الإمارات عربيًا ودوليًا، برؤية استراتيجية متزنة تجمع بين الحكمة والحزم، وترتكز على ترسيخ السلام، وبناء الشراكات الفاعلة، وتعزيز الاستقرار في المنطقة والعالم.. فقد استطاعت الدولة في عهده أن تكون صوتًا وازنًا في المحافل الدولية، ونموذجًا يُحتذى في العمل الإنساني والدبلوماسية الفاعلة، إلى جانب تطوير قدراتها الدفاعية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعكس نهجًا متكاملًا يوازن بين القوة والتنمية، ويكرّس حضور الإمارات كدولة مؤثرة ذات ثقل إقليمي وعالمي. 

وقال سموه : "في هذه المناسبة الوطنية الخالدة، نقف وقفة إجلال وإكبار أمام تضحيات شهدائنا الأبرار، الذين قدّموا أرواحهم الطاهرة فداءً للوطن، فكتبوا بدمائهم الزكية أروع ملاحم البطولة والفداء.. ستظل ذكراهم نبراسًا يضيء دروب الأجيال، ويغرس في النفوس قيم الوفاء والانتماء، ويجدد العهد على مواصلة المسيرة بكل عزم وإخلاص ".

وأضاف سموه :"وبهذه المناسبة الجليلة، نتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله وأخي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة وإلى أصحاب السمو حكام الإمارات وأولياء العهود، وإلى المواطنين والمقيمين على أرض هذا الوطن المعطاء.. ونؤكد اعتزازنا العميق بقواتنا المسلحة، وبمنتسبيها البواسل الذين يواصلون العمل دون كلل أو ملل، ساهرين على حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، فهم الدرع الحصين والعين اليقظة التي تحرس حاضرنا وتصون مستقبلنا.. حفظ الله الإمارات قيادةً وشعبًا، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان". 

التعليقات