النماذج العظيمة هي التي تعطي الأمل للشباب، وتكون بمثابة القوة الدافعة للنجاح والتألق، بعيداً عن هوس السوشيال ميديا، والبلوجرز، والتافهين، والتافهات، وأثرياء الأزمات، وغسيل الأموال، والمشبوهين.
سوف تختفي كل تلك الأشكال السيئة عاجلاً أم آجلاً، وسوف تبقى النماذج المضيئة الإيجابية تنير طريق الشباب المكافحين والجادين، والمجتهدين في كل زمان ومكان.
سعدت جداً بتصريحات الكابتن إبراهيم حسن مدير منتخب مصر لكرة القدم في قناة «أون سبورت» والتي كشف فيها عن جانب مهم من مشوار حياته وشقيقه التوأم حسام حسن مدرب المنتخب الوطني الذي نتمنى له النجاح والتوفيق في مهمته مع المنتخب الوطني في كأس العالم، باعتباره مدرباً وطنياً مصرياً.
حكى إبراهيم عن طفولته ومشوار حياة التوأم وصعوبة البدايات حيث اضطرا للعمل في فرن عيش باليومية وكانت يومية كل منهما 15 قرشاً ووصلت إلى 25 قرشاً «ربع جنيه».
لم يكن لديهما ما يكفي لشراء استمارات اختبارات النادي، وقاما بالعمل فى فرن العيش والتوفير حتى نجحا في تدبير ثمن تلك الاستمارات، لتبدأ مسيرتهما الرائعة مع كرة القدم في النادي الأهلي، ثم باقي الأندية بعد ذلك حتى أصبح حسام حسن من أعظم لاعبي الكرة المصرية، وإبراهيم حسن من أفضل لاعبي مركز «باك يمين».
وفاة والدهما لم تكسرهما، لكنهما نجحا في تحويل المحنة إلى منحة، وأصرا على النجاح، والتألق، ولم يلعنا الزمن أو الظروف، أو ينتظرا ثروة مفاجئة، لكنهما بذلا الجهد، والعرق، وأصرا على الكفاح فكان النجاح حليفهما.
ليس حسام وإبراهيم حسن وحدهما من أبناء الطبقة البسيطة المكافحة الناجحين والمتألقين، وهناك آلاف الناجحين والمتميزين مثلهما في مختلف المجالات، وهو ما يجب أن تلقي الصحافة والإعلام الضوء عليه بعيداً عن تلك النماذج السيئة والسلبية في المجالات المختلفة، التي باتت تطارد الشباب في السوشيال ميديا وتقصف أحلامهم، وتدمر مستقبل أجيال بأكملها.
التعليقات