لا يمكن بحال من الأحوال وصف ما يحدث من المستوطنين فى الضفة إلا بأنه جنون وإرهاب، ولا يمكن السكوت عليه، أو تمريره، أو التقليل من شأنه.
منذ نحو أسبوع قامت عصابات مسلحة من المستوطنين بمحاصرة 3 منازل فى قرية «قصرة» جنوب نابلس حيث يعيش نحو 15 فلسطينيا بينهم اطفال وسيدات، فى ظروف إنسانية صعبة ومعقدة منذ ذلك الحين بعد محاصرة مساكنهم، وقطع المياه والكهرباء عن هذه المنازل.
السفير الأمريكى فى إسرائيل مايك هاكابى المعروف بانحيازه المطلق لإسرائيل، وتطرفه فى مواقفه ضد الفلسطينيين، وصف ما قام به المستوطنون فى «قصرة» بأنه إرهاب، ووصف الحصار بأنه «عمل إرهابى مروع»، وأن من يقوم به هم «إرهابيون إسرائيليون».
إذا كان مايك هاكابى السفير الأمريكى فى إسرائيل قد خرج عن شعوره، وخالف معتقداته، ووصف ما يحدث فى «قصرة» بأنه عمل إرهابى مروع، فلابد أن يكون الوضع مأساويا للغاية، ولم يكن هناك ما يبرره على الاطلاق.
لقد تحول المستوطنون إلى كيانات إرهابية منظمة، تقوم بأعمال إرهابية ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، وأراضيهم، وترتكب يوميا أعمال سلب ونهب وحرق ضد الفلسطينيين فى ظل حماية الشرطة الإسرائيلية ووزيرها الإرهابى المتطرف بن غفير الذى يعمل بكل قوة لطرد الفلسطينيين من أراضيهم، وحماية المستوطنين المعتدين.
عدد من المتضامنين الأوروبيين وتحديدا من ايطاليا نجحوا فى اختراق الحصار الإرهابي، ووصلوا إلى المنازل المحاصرة، إلا أن قوات الجيش الإسرائيلى أجبرتهم على مغادرة المكان بالقوة، لمنع وصول استغاثات الضحايا إلى العالم.
الجيش الإسرائيلى دخل إلى المنطقة، لكنه لم يحل المشكلة، وقام بحماية المستوطنين وحتى كتابة هذه السطور لاتزال المشكلة قائمة، والسكان محاصرين فى مساكنهم، والجيش يقف متفرجا.
الخطير فى الأمر قيام الجيش الإسرائيلين بنقل صلاحيات الجيش داخل المستوطنات إلى الشرطة الإسرائيلية ووزيرها الإرهابى ايتمار بن غفير لتكتمل أركان المأساة فى الأراضى المحتلة.
التعليقات