عبدالله بن زايد: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لاستعادة ثقة القانون الدولي

أكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، أن العالم والمنطقة يواجهان تحديات غير مسبوقة تطال السلم والأمن والاستقرار.

وقال إن دولة الإمارات تؤمن بأن الحوار واحترام القانون الدولي وتعزيز التعاون متعدد الأطراف تزداد الحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف أن الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل فرصة لاستعادة ثقة القانون الدولي في منظومة الأمم المتحدة، وترسيخ مبادئ ميثاقها، ودفع الحلول العملية التي من شأنها تعزيز السلام والأمن والتنمية المستدامة.

ويترأس الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA81)، التي تستضيفها نيويورك خلال الفترة من 22 إلى 28 سبتمبر 2026.

وخلال الأسبوع رفيع المستوى، يشارك وفد دولة الإمارات في مباحثات مع الدول الأعضاء ومسؤولي الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، بهدف دفع الحلول الرامية إلى مواجهة التحديات العالمية، وتعزيز السلام والأمن الدوليين، وترسيخ نظام متعدد الأطراف أكثر قدرة على الاستجابة بفاعلية للتحديات.

وبعد نحو سبعة أشهر من الصراع الإقليمي، تعكس مشاركة دولة الإمارات في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة التزامها الراسخ بالدبلوماسية الفاعلة، والتمسك بمبادئها، والحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة.

وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والتحديات الإقليمية، تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها شريكاً موثوقاً في دعم الأمن والاستقرار، ولم يتراجع التزام الدولة بالحوار وخفض التصعيد، كما حافظت على استقلاليتها الاستراتيجية، بما يتيح لها مواصلة نمو اقتصادها، وضمان أمن مجتمعها، واتخاذ قراراتها بما يخدم مصالحها الوطنية.

وفي الوقت الذي يسعى فيه المجتمع الدولي إلى استعادة الثقة في المؤسسات متعددة الأطراف، تحمل دولة الإمارات إلى نيويورك سجلاً واضحاً ومتسقاً يعكس نهجها الثابت الرامي إلى دفع جهود السلام من خلال الدبلوماسية المستدامة، والريادة في المجال الإنساني، والإيمان بأن الحوار هو الطريق الوحيد لتحقيق استقرار مستدام.

وتستند أولويات دولة الإمارات خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ثلاثة أهداف استراتيجية، تتمثل في دفع جهود حل النزاعات، وترسيخ الاستقرار العالمي، وتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي؛ ودعم إصلاح الأمم المتحدة بما يعزز كفاءتها وفاعليتها، بما في ذلك من خلال الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي؛ وتعزيز العمل المناخي والحلول المستدامة للمياه.

وبهذه المناسبة، أكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان دعم دولة الإمارات لمبادرة "الأمم المتحدة 80" (UN80)، والجهود المشتركة الرامية إلى بناء منظمة أمم متحدة أكثر فاعلية وكفاءة واستجابة، وقادرة على تنفيذ ولاياتها الأساسية.

وقال: "في وقت تواجه فيه منطقتنا والعالم الأوسع تحديات غير مسبوقة أمام السلام والأمن والاستقرار، تؤمن دولة الإمارات بأن الحوار واحترام القانون الدولي والتعاون متعدد الأطراف الفاعل أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى، وتمثل الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لاستعادة الثقة في دور القانون الدولي داخل منظومة الأمم المتحدة، والتمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ودفع حلول عملية تعزز السلام والأمن والتنمية المستدامة".

وخلال الأسبوع رفيع المستوى، يشارك وفد دولة الإمارات في سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى واللقاءات الثنائية، لبحث أولويات الدولة المتعلقة بالسلام والأمن الدوليين، وإصلاح الأمم المتحدة، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، والعمل المناخي، والتنمية المستدامة، والتحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه الإمارات وجمهورية السنغال بشكل مشترك في أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل.

وقال السفير محمد أبوشهاب، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة: "تنعقد الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في لحظة مفصلية بالنسبة للعمل متعدد الأطراف، وقد أكدت التطورات الأخيرة الحاجة الملحة إلى الجهود الدبلوماسية والحوار والعمل الجماعي، وستشارك دولة الإمارات في هذه الدورة لدفع رؤية تقوم على تعزيز الحلول العملية التي تدعم الحوار والسلام والاستقرار".

وأضاف: "في ظل تنامي التحديات والانقسامات داخل منظومة العمل متعدد الأطراف، نحتاج إلى أمم متحدة قادرة على الاستجابة للتحديات التي تواجهنا بفاعلية أكبر، وستواصل دولة الإمارات العمل مع شركائها لترجمة الحوار إلى خطوات ملموسة، من خلال دعم جهود حل النزاعات، وتعزيز منظومة الأمم المتحدة، وتسخير الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة، ودفع العمل المناخي وتعزيز الأمن المائي".

وتنطلق مشاركة دولة الإمارات في الأسبوع رفيع المستوى من إيمان راسخ بأن مواجهة التحديات العالمية مسؤولية مشتركة، وأن تحقيق الاستقرار المستدام يعتمد على تعاون متعدد الأطراف فاعل، يستند إلى قواعد واضحة ومتفق عليها، وإرادة مشتركة للعمل.

ويضم وفد دولة الإمارات إلى الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة؛ وعبدالرحمن بن محمد العويس، وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي؛ وريم إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي؛ والدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والمبعوث الخاص لدولة الإمارات لتغير المناخ؛ والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية؛ وأحمد علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع؛ والدكتورة آمنة بنت عبدالله الفهيم، وزيرة التغير المناخي والبيئة؛ والشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة؛ وخليفة شاهين المرر، وزير دولة؛ ولانا نسيبة، وزيرة دولة؛ وسعيد الهاجري، وزير دولة.

التعليقات