إثيوبيا تستحضر السد العالي في خلافها مع مصر.. وتصريحات وزير المياه تثير السخرية

أثارت تصريحات وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إيتيفا بشأن السد العالي ردود فعل ساخرة في مصر، بعدما استند الوزير إلى تاريخ بناء السد لتبرير موقف بلاده الرافض لأي اشتراطات تتعلق بالحصول على موافقة مسبقة من دول المصب قبل تنفيذ مشروعات مائية على نهر النيل.

وقال إيتيفا إن إثيوبيا تمتلك "حقًا سياديًا" في تنمية واستخدام مواردها المائية في نهر النيل وفق مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول، مؤكدًا رفض بلاده الدعوات المطالبة بالحصول على موافقة مسبقة من دول المصب على مشروعاتها المائية.

وفي منشور عبر حساباته الرسمية، قال الوزير الإثيوبي إن السد العالي شُيد دون موافقة إثيوبيا، وإن المشروع تسبب في "اضطرابات اجتماعية واسعة"، مشيرًا إلى تهجير أكثر من 100 ألف نوبي وتأثر مجتمعاتهم وسبل معيشتهم وأراضيهم، وأضاف أن السجل التاريخي لمصر، وفق رؤيته، يضعف انتقاداتها لإثيوبيا بشأن ضرورة التشاور مع دول المصب.

وقال إيتيفا إن على مصر، قبل انتقاد إثيوبيا، أن تفسر سبب بناء السد العالي دون موافقة إثيوبيا، معتبرًا أن التجربة التاريخية لمشروع السد العالي ينبغي أن تكون جزءًا من النقاش الحالي بشأن سد النهضة وحق إثيوبيا في استغلال مواردها المائية.

التصريحات سرعان ما أثارت موجة من السخرية والتعليقات في مصر، إذ رأى متابعون أن استدعاء السد العالي، الذي بدأ تشغيله في سبعينيات القرن الماضي، لا يحسم الخلاف الحالي حول سد النهضة حيث أن مصر دولة مصب والسد العالي لا يضر أي دولة بعكس سد النهضة، بينما يتمسك الجانب المصري بأن القضية تتعلق بقواعد ملء وتشغيل سد مقام على مجرى مائي دولي وضرورة تجنب الإضرار بدول المصب.

وكانت مصر قد أكدت في مواقف رسمية سابقة رفضها للإجراءات الإثيوبية الأحادية المتعلقة بسد النهضة، معتبرة أن إعلان المبادئ الموقع عام 2015 يمثل إطارًا للتعاون والتوصل إلى اتفاق بشأن قواعد ملء وتشغيل السد. كما تقول القاهرة إن التنمية في دول حوض النيل يجب أن تتم بصورة تعاونية، مع الالتزام بالقانون الدولي وعدم الإضرار بالمصالح المائية للدول الأخرى.

التعليقات