الأنهار الجليدية في النمسا تفقد ثلث مساحتها خلال عقدين.. 95 نهرًا تختفي بالكامل

فقدت الأنهار الجليدية في النمسا نحو 31% من مساحتها منذ منتصف العقد الأول من القرن الحالي، فيما اختفى 95 نهرًا جليديًا بالكامل، وفق أحدث جرد علمي شمل جميع الأنهار الجليدية في البلاد. وأظهرت الدراسة، التي شاركت فيها الأكاديمية النمساوية للعلوم وجامعات ومؤسسات بحثية عدة، أن مساحة الجليد المتبقية تبلغ نحو 285 كيلومترًا مربعًا موزعة على 799 نهرًا جليديًا.

واعتمد الباحثون على توثيق جوي شامل للأنهار الجليدية ومقارنة التغيرات التي طرأت عليها خلال نحو عقدين، لتكشف النتائج عن تسارع واضح في وتيرة التراجع، إذ أصبحت مساحات كانت مغطاة بالجليد صخرًا وحطامًا. وحذرت دراسات نمساوية حديثة من استمرار الخسائر، مع توقع فقدان ما بين 70 و80% من كتلة الأنهار الجليدية بحلول عام 2050 مقارنة بمستويات 2024.

وسجل نهر باسترزي، أكبر أنهار النمسا الجليدية، خسائر كبيرة خلال الفترة الأخيرة، إذ تراجع سمك الجليد في بعض نقاط القياس بما يصل إلى 10 أمتار، فيما شهدت مناطق على ارتفاع 3000 متر فقدانًا يقارب 4 أمتار من الجليد. وأكدت قياسات نادي جبال الألب النمساوي أن فقدان كتلة باسترزي تسارع خلال السنوات الأخيرة.

ويربط الباحثون هذا التراجع بارتفاع درجات الحرارة وتراجع تساقط الثلوج، في وقت يؤثر فيه ذوبان الجليد على الموارد المائية والزراعة والطاقة والمناظر الطبيعية في منطقة الألب. وتؤكد النتائج أن الأنهار الجليدية النمساوية تواجه مرحلة متسارعة من الانحسار، ما يجعل الحد من تداعيات التغير المناخي أولوية متزايدة.

التعليقات