أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع حصيلة تفشي فيروس إيبولا إلى 8376 حالة مؤكدة و4042 وفاة، في أحدث مؤشر على استمرار الانتشار السريع للمرض الذي بدأ في شرق البلاد في مايو الماضي.
وأظهرت البيانات أن التفشي بات يشمل 63 منطقة صحية في 7 مقاطعات من أصل 26 مقاطعة في البلاد، فيما بلغت نسبة الوفيات بين الحالات المسجلة نحو 48%.
وتتركز بؤرة التفشي في إقليم إيتوري، فيما سجلت مقاطعة شمال كيفو ارتفاعًا ملحوظًا في الإصابات خلال الأسابيع الأخيرة.
وتواجه جهود احتواء الفيروس تحديات كبيرة بسبب الصراع المسلح وانعدام الأمن والنزوح وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، إضافة إلى نقص الموارد ومقاومة بعض المجتمعات المحلية لجهود الاستجابة الصحية.
وحذّر جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، من المخاطر التي يمثلها استمرار انتشار الفيروس على الدول المجاورة، في وقت وسّعت فيه الحالات المسجلة نطاق التفشي إلى مناطق قريبة من الحدود.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد قيّمت في أغسطس الماضي الخطر داخل الكونغو الديمقراطية بأنه "مرتفع جدًا"، فيما اعتبرت خطر انتقال الفيروس إلى الدول التي تشترك معها في حدود برية مرتفعًا.
وخلال زيارته إلى مدينة بونيا في شرق الكونغو الديمقراطية، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن بلاده ستعزز دعمها للجهود الرامية إلى القضاء على إيبولا، مشددًا على ضرورة استمرار اليقظة والمراقبة.
وكانت فرنسا قد خصصت 13.4 مليون يورو لمكافحة الفيروس بين يناير ويوليو 2026، فيما يعتزم بارو اقتراح تمويل إضافي خلال مناقشات الموازنة الفرنسية المقبلة.
وتأتي التطورات في وقت تكثف فيه منظمة الصحة العالمية وشركاؤها جهود الاستجابة، بما يشمل تتبع المخالطين وتشخيص الحالات وتوفير الرعاية للمرضى وتعزيز إجراءات الوقاية ومكافحة العدوى.
وحذرت المنظمة من أن استمرار اكتشاف الحالات في وقت متأخر وصعوبة الوصول إلى الرعاية الطبية الملائمة قد يفاقمان الوفيات ويسمحان بمواصلة انتقال الفيروس، بينما تبقى المخاطر الإقليمية قائمة مع استمرار التفشي في المناطق الحدودية.
التعليقات