اعتقلت السلطات الألمانية، اليوم الثلاثاء، أوغست هانينغ، الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية "BND"، للاشتباه في ارتكابه جرائم تتعلق بالتجسس والخيانة العظمى واستكشاف أسرار الدولة، فيما اعتُقل أيضًا أحد مساعديه السابقين للاشتباه في تقديمه المساعدة له.
يبلغ هانينغ، من العمر 80 عامًا، تولى رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية بين ديسمبر 1998 ونوفمبر 2005، واعتُقل في ولاية بافاريا جنوب البلاد، بينما جرى توقيف مساعده السابق مانفريد د. في ولاية شمال الراين-وستفاليا.
وتشير التحقيقات إلى أن المساعد السابق زوّد هانينغ، على مدى سنوات، بوثائق ومعلومات سرية من جهاز الاستخبارات مقابل أموال، ويُعتقد أنه سلّمه نحو 2000 وثيقة، تضمنت تقارير ومعلومات مصنفة للاستخدام الداخلي من جانب الأجهزة الأمنية الألمانية.
ويشتبه المحققون في أن هانينغ استخدم بعض المعلومات السرية في عمله الاستشاري الخاص، كما أعد في إحدى الحالات تحليلًا استند إلى معلومات استخباراتية مصنفة لصالح موظف في جهاز استخبارات أجنبي، فيما لم تكشف السلطات حتى الآن الدولة التي يُشتبه في ارتباطها بالقضية، أو ما إذا كانت المعلومات وصلت بالفعل إلى الجهة المستهدفة.
وجاءت الاعتقالات بعد تحقيقات بدأت إثر العثور على مواد حساسة خلال تفتيش منزل هانينغ ومكاتب مرتبطة به في سبتمبر 2025 ضمن قضية أخرى، قبل أن تفتح النيابة الاتحادية الألمانية في مايو 2026 تحقيقًا سريًا بشأن الاشتباه في التجسس والخيانة. ومن المقرر عرض المتهمين على قاضي التحقيق بالمحكمة الاتحادية العليا، بينما تستمر التحقيقات لكشف نطاق تسريب المعلومات والجهات التي ربما وصلت إليها.
التعليقات