الخيط المشترك فى المناسبات الثلاث

الخيط المشترك فى المناسبات الثلاث

عبدالمحسن سلامة

المتابع لكلمات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال المناسبات الثلاث الأخيرة (الندوة التثقيفية، وأكاديمية الشرطة، والأكاديمية العسكرية)، يجد أن هناك خيطا مشتركا واضحا جدا في المناسبات الثلاث، وهو كيفية الحفاظ علي الدولة المصرية، وضمان استقرارها، وعدم تكرار ما يهددها ويهدد كياناتها ويهدد مستقبل شعبها.

التجارب المريرة ليست ببعيدة، ولكن محاولات تزييف الوعي والذاكرة لم تتوقف، وتلك هي المشكلة والمأساة الحقيقية، ومن هنا تأتي المحاولات المتكررة من الرئيس لاستنهاض الوعي الشعبي، والحفاظ علي مقدرات الدولة المصرية.

في الأكاديمية العسكرية، أمس، شرح الرئيس تفاصيل مثيرة حول ما تحملته القوات المسلحة من دعم هائل لاستقرار الدولة المصرية استقطاعا من ميزانيتها المحدودة، حينما قدمت بسخاء نحو 13 مليار دولار لتلبية الاحتياجات الأساسية للشعب المصري بعد نفاد الاحتياطي النقدي، وانهيار دولاب العمل والإنتاج.

في الاتجاه نفسه، كان الدعم العربي الهائل من الأشقاء في السعودية والإمارات والكويت وراء استكمال مهمة الإنقاذ التي كانت شبه مستحيلة للحفاظ علي الدولة المصرية.

لكل هذا يخاطب الرئيس الشعب بكل صراحة ووضوح للحفاظ علي دولته ومستقبله حتي لا تتكرر تلك المشكلات الرهيبة.

صحيح أن مصر نجحت بفضل الله أولا وشعبها وقواتها المسلحة في تخطي تلك العقبات الهائلة، لكن «ليس في كل مرة يمكن أن تسلم الجرة»، كما يقول المثل الشعبي الشهير، ويكفي ما حدث في المنطقة حولنا والعالم من اضطرابات واختلالات وكوارث لم يكن أبرز المتشائمين يتوقع حدوثها أو يتخيلها.

ليست القصة صراعا علي «الكرسي» بعد أن أكد الرئيس أن الدستور لن يمسه أحد لكن القصة هذه المرة هي الحفاظ علي الدولة المصرية ومقدراتها وأمنها ومستقبل شعبها.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات