الدفاع لا الهجوم

الدفاع لا الهجوم

عبدالمحسن سلامة

الدعوة التى وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى مجلس النواب لعقد اجتماع طارئ أمس للتفويض بشأن تقديم ما يلزم بشأن الدفاع عن المملكة العربية السعودية، خطوة تتسق مع المبادئ المصرية الراسخة فى الحفاظ على الأمن القومى العربى باعتباره الامتداد الطبيعى للأمن القومى المصرى.

منذ عام 48 حتى الآن خاضت مصر العديـد من الحروب من أجل الدفاع عن الأمن القومى العربى، بعد أن شاركت فى حرب 48، ورفضت المطامع الإسرائيلية، ثم كانت الحروب التالية فى67، 56، 73 وجميعها من أجل الأمن القومى العربى.

الآن تلبى مصر النداء كالعادة وتؤكد التزامها بالأمن القومى السعودى باعتباره حجر زاوية فى الأمن القومى المصرى، وتستجيب لكل مطالب المملكة العربية السعودية «الدفاعية» و «الدفاعية فقط»، فى إطار الالتزام المصرى الراسخ باعتبار أن أمن المملكة العربية السعودية هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى.

كلمات الرئيس كانت واضحة ومحددة، فمصر لا تسعى للهجوم على أحد، و إنما ترفض تهديد أمن وسلامة المملكة العربية السعودية، أو التدخل فى شئونها، وتهديد مقدراتها، ومصر دائما تسعى إلى حقن الدماء، ونشر السلام والاستقرار، وتحركاتها تأتى فى هذا الإطار.

الموقف المصرى ليس بجديد أو طارئ، وانما هو عقيدة أساسية للجيش المصرى، وللشعب المصرى كله، ولم تكن مفاجأة على الإطلاق أن يقوم الرئيس فى زيارته الأخيرة إلى دولة الإمارات العربية الشقيقة فى مايو الماضى بتفقد مفرزة للمقاتلات المصرية المتمركزة فى دولة الإمارات بصحبة رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زياد آل نهيان.

مصر تتحرك دائما وفق أجندة منظمة واستراتيجية متكاملة، بغير «اندفاع» أو «تهور» وفى الوقت نفسه بغير «تكاسل» أو «تباطؤ».

لا يتناقض هذا على الإطلاق مع سياسة مصر الداعية إلى خفض التصعيد، وتغليب الحوار، وإسكات البنادق على كل الجبهات.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات