وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكومة وصندوق "تحيا مصر" بالتعاون مع مجموعة طلعت مصطفى لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية مخصصة للإيجار، على أن تتقاسم الأطراف التكلفة مناصفة، وذلك خلال مشاركته في جلسة التنمية الحضرية والعمرانية ضمن منتدى مصر 2026.
وأكد السيسي أن الدولة تستهدف الانتهاء من خطط التنمية والتطوير الجارية بحلول عام 2030، مشدداً على ضرورة استكمال مشروعات مبادرة "حياة كريمة" في موعد أقصاه العام نفسه، مع تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ودعمه للمساهمة في تنفيذ المشروعات التنموية.
وأشار إلى أن مصر تواجه تحديات عمرانية واجتماعية كبيرة، في ظل تركز السكان على نحو 7% فقط من مساحة البلاد، موضحاً أن معالجة هذه التحديات تتطلب حلولاً واقعية تتناسب مع إمكانات الدولة، وليس الاكتفاء بطرح تصورات مثالية يصعب تنفيذها في وقت واحد.
وفيما يتعلق بالإسكان، قال السيسي إن الهدف من قانون الإيجار القديم كان إحداث تحول في ثقافة السكن وإعادة الاعتبار لنظام الإيجار، في ظل أزمة الإسكان غير المخطط والعشوائيات التي تفاقمت على مدى عقود، مشيراً إلى أن الدولة لا تستطيع وحدها تلبية جميع احتياجات المواطنين من الوحدات السكنية دون مساهمة القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأضاف أن تحقيق التنمية والتقدم المنشودين قد يستغرق من 20 إلى 30 عاماً، لافتاً إلى أن الدول تحتاج إلى فترات طويلة قد تتراوح بين 50 و100 عام للنمو والتطور، وأن ما تحقق في مصر لم يكن من الممكن إنجازه خلال أقل من 30 عاماً.
وعلى هامش المنتدى، شهد السيسي الإعلان عن اتفاق بين الدولة ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير وإنشاء وتشغيل أربعة مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات، بقيمة معلنة تبلغ 11 تريليون جنيه، تشمل مشروع "شمال مدينتي"، ومشروعاً على مساحة 11.3 مليون متر مربع في الإسكندرية، ومشروعاً صناعياً ولوجستياً وعقارياً في منطقة أبو قير، إلى جانب وجهة ساحلية في الساحل الشمالي على غرار "ساوث ميد".
كما دعا السيسي إلى تعزيز البعد المجتمعي للمشروعات الاستثمارية، مشيراً إلى أهمية التعاون بين الحكومة والمستثمرين لتوفير وحدات سكنية للإيجار، بما يسهم في توسيع الخيارات المتاحة أمام المواطنين وتحسين جودة الحياة.
التعليقات