مهمة إماراتية لاستكشاف حزام الكويكبات تستعد للانطلاق في 2028

أكد محسن العوضي، مدير إدارة المهمات في وكالة الإمارات للفضاء، أن مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات تمثل استثماراً استراتيجياً في مستقبل قطاع الفضاء الوطني، وتسهم في تطوير الكفاءات الإماراتية وتعزيز الصناعات الفضائية وفتح فرص اقتصادية جديدة، مشيراً إلى أن المهمة تسير وفق الجدول الزمني المحدد، استعداداً لإطلاقها خلال الربع الأول من عام 2028.

وقال العوضي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن مركبة الهبوط، التي صُممت وطُوّرت وجُمّعت واختُبرت بالكامل في الدولة خلال أقل من عامين، اجتازت الاختبارات الفنية والبيئية اللازمة، وستنفذ عملية معقدة بالانفصال عن "المستكشف محمد بن راشد" والاقتراب من سطح الكويكب "جوستيشيا 269" لالتقاط صور تفصيلية.

وتستغرق الرحلة نحو ثماني سنوات، تقطع خلالها المركبة قرابة خمسة مليارات كيلومتر، على أن تصل إلى أول الكويكبات المستهدفة، "فيسترفالد"، في فبراير 2030.

وأوضح أن المهمة تستهدف استكشاف سبعة كويكبات ودراسة خصائصها الفيزيائية والكيميائية وتركيبها المعدني، بما يساعد على فهم نشأة النظام الشمسي وتطوره، والبحث عن مؤشرات وجود المياه والمركبات العضوية، مشيراً إلى أن "جوستيشيا 269" يكتسب أهمية علمية خاصة بسبب خصائصه الطيفية التي تشير إلى احتمال نشأته في حزام كايبر قبل انتقاله إلى حزام الكويكبات الرئيسي.

وأشار العوضي إلى أن المهمة تُعد الأكثر تعقيداً في تاريخ برنامج الفضاء الإماراتي، بسبب المسافات الشاسعة وتعدد الوجهات والتحديات المرتبطة بالملاحة والاتصالات وإدارة الطاقة والظروف الحرارية، لافتاً إلى أن المستكشف يحمل أربعة أجهزة علمية لدراسة تضاريس الكويكبات وتركيبها، فيما ستعمل مركبة الهبوط بصورة ذاتية دون تدخل مباشر من الأرض.

وأكد مشاركة نحو 150 من الكوادر الإماراتية في تنفيذ المهمة، بالتعاون مع مؤسسات وشركات وطنية وشركاء دوليين، موضحاً أن 50% من أعمال المهمة خُصصت لشركات القطاع الخاص، بما يدعم تطوير التقنيات الفضائية واكتساب الخبرات وتعزيز تنافسية الشركات الإماراتية.

وأضاف أن نجاح المهمة لن يُقاس بنتائجها العلمية فقط، بل أيضاً بما تتركه من كفاءات وتقنيات وخبرات تدعم نمو الاقتصاد الفضائي الوطني وتمهد لتنفيذ مهمات مستقبلية.

التعليقات