توجه ملايين الأمريكيين، الثلاثاء، إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وسط منافسة محتدمة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في انتخابات تُعد استفتاءً سياسياً على أداء الرئيس دونالد ترامب خلال عامين من ولايته الثانية، وقد ترسم ملامح المشهد السياسي الأمريكي حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتشمل الانتخابات جميع مقاعد مجلس النواب الأمريكي البالغ عددها 435 مقعداً، إلى جانب 35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بثلاثة مقاعد إضافية في مجلس النواب وأربعة مقاعد في مجلس الشيوخ لانتزاع الأغلبية في المجلسين، وإنهاء سيطرة الجمهوريين على السلطة التشريعية.
وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة بالنسبة إلى ترامب، إذ يراهن الديمقراطيون على استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة وأداء الإدارة في الملفات الاقتصادية والسياسية، بينما يسعى الجمهوريون إلى الاحتفاظ بأغلبيتهم ومواصلة تمرير أجندة الرئيس.
ووفقاً لاستطلاع حديث أوردته وكالة "أسوشيتد برس"، بلغت نسبة تأييد أداء ترامب 35%، فيما لم تتجاوز نسبة الرضا عن تعامله مع الاقتصاد 25%، وهي مؤشرات تزيد الضغوط على مرشحي حزبه.
وفي تطور لافت، أعلنت وزارة العدل الأمريكية نشر نحو ألف مراقب ومتابع انتخابي في الولايات الخمسين، في أكبر عملية لمراقبة الانتخابات بتاريخ الوزارة، وفق بيان رسمي صدر الثلاثاء. وتتولى فرق المراقبة متابعة الالتزام بالقوانين الفيدرالية المنظمة للتصويت، ورصد أي انتهاكات تتعلق بحقوق الناخبين أو التمييز أو ترهيبهم، بالتنسيق مع مسؤولي الانتخابات المحليين.
وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، تجاوز عدد الأمريكيين الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً 59 مليون ناخب، متخطياً إجمالي التصويت المبكر في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022.
وشهد يوم الاقتراع اضطرابات محدودة، بينها أمطار وفيضانات في أجزاء من فلوريدا ومناطق بالجنوب الغربي، إلى جانب مشكلات فنية في أجهزة فرز بطاقات التصويت بمقاطعة ويستتشستر في ولاية نيويورك، دون توقف عملية التصويت. وتُجرى بالتزامن مع انتخابات الكونجرس انتخابات حكام في 36 ولاية، ما يضاعف أهمية هذا الاستحقاق في تحديد موازين القوى السياسية على المستويين الفيدرالي والمحلي.
التعليقات