أعلن الجيش الأمريكي تشكيل قوة مهام جديدة تحت اسم "البوابة الحديدية" (Iron Gate)، بهدف توسيع نطاق الضغوط على إيران وتشديد القيود المفروضة على تحركاتها التجارية والعسكرية عبر الحدود البرية وبحر قزوين، في خطوة تستكمل الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ عدة أشهر.
ووفقاً لما نقلته وكالة "رويترز"، فإن القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أعلنت تشكيل القوة، التي تضم نحو 20 فرداً من العسكريين والمدنيين، وتتخذ من مدينة تامبا بولاية فلوريدا مقراً لها، على أن تعمل بالتنسيق مع مؤسسات حكومية أميركية أخرى لمراقبة ومنع نقل أنظمة الأسلحة المتطورة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج والمواد الخاضعة للعقوبات، فضلاً عن الحد من تدفقات الإيرادات التي تصفها واشنطن بأنها غير مشروعة عبر الممرات البرية وبحر قزوين.
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، إن تشكيل القوة الجديدة يعزز التعاون بين المؤسسات الأميركية، ويهدف إلى تقييد قدرة طهران على تمويل ما تصفه واشنطن بالإرهاب، وإعادة بناء مصانع الأسلحة، وتعويض مخزونها العسكري. وأضافت القيادة المركزية أن الحصار البحري المفروض على إيران حال دون تصدير أكثر من 25 مليار دولار من النفط الخام الإيراني، وفق تقديراتها.
وتأتي الخطوة في ظل مساعي واشنطن لإغلاق مسارات بديلة تستخدمها طهران للحصول على المعدات والمكونات اللازمة لبرامجها العسكرية، بعدما كشفت تحقيقات سابقة لوكالة "رويترز" عن شبكة تضم أكثر من 5 آلاف جهة مرتبطة بالمؤسسة العسكرية والاقتصادية الإيرانية، ساهمت في استيراد معدات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة بقيمة لا تقل عن ملياري دولار منذ يناير 2025، عبر مسارات برية وبحرية وجوية، بما أتاح تجاوز العقوبات والحصار البحري.
وتعكس القوة الجديدة توجهاً أميركياً لتوسيع نطاق الحصار من الموانئ والسواحل الإيرانية إلى شبكات الإمداد والتجارة البرية، مع التركيز على بحر قزوين الذي يمثل ممراً مهماً للتجارة الإيرانية واتصالاتها مع دول المنطقة.
التعليقات