لفت انتباهى فى احتفالية عيد الفطر المبارك التى أقامتها القوات المسلحة عقب صلاة العيد، التى حضرها الرئيس عبدالفتاح السيسى، فقرة تكريم مصابى وشهداء القوات المسلحة والشرطة، والتى حرص الرئيس فيها على تكريم الجنود والضباط معا من الشهداء والمصابين. حيث شمل التكريم جنود وأفراد القوات المسلحة، كما شمل أيضا أمناء شرطة إلى جوار الضباط من هنا وهناك فى لفتة إنسانية عميقة وذكية.
وراء كل شهيد أو مصاب قصة إنسانية مفعمة بالمشاعر والأحاسيس وبطولة خالدة حفرت مكانها فى قلب كل مصرى، لأنه بالفعل لولا هؤلاء الأبطال لتغيرت أشياء كثيرة إلى الأسوأ، لكن تضحيات هؤلاء الأبطال كانت السبب فى انتصارات أكتوبر المجيدة، وبعدها الانتصار فى معركة الإرهاب الكبرى.
الحرب على الإرهاب لم تكن تقل خطورة عن حرب العدو الإسرائيلى، بل من المؤكد أن عواقبها أخطر وأشد، مثلما حدث فى دول مجاورة مثل السودان، والصومال، واليمن، وليبيا، وسوريا وغيرهم من الدول التى دخلت فى حروب أهلية، وأدت تلك الحروب إلى عواقب وخيمة على مستقبل هذه الدول ووحدتها وقدرتها على التعافى ، والخروج من تداعيات تلك الحروب فى المستقبل القريب.
تضحيات رجال الجيش والشرطة هى كلمة سر فى أمن واستقرار الدولة المصرية، لأنهم رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه، وضحوا بأنفسهم لأجل وطنهم وشعبهم.
تكريم الرئيس عبدالفتاح السيسى لأسر الشهداء والمصابين هو بمثابة رسالة مهمة لكل ضباط وجنود القوات المسلحة والشرطة بأن مصر لاتنسى أبناءها، ولاتنسى رجالها المخلصين الذين ضحوا وقدموا أغلى مايملكون.
أصر الرئيس على اصطحاب الضباط المصابين حتى مقاعدهم وسط تصفيق الحاضرين لهذه اللفتة الإنسانية التى تحمل مغزى عميقا لرجال القوات المسلحة والشرطة بأنهم فى قلب وعقل الرئيس، وأن تضحياتهم محل تقدير وعرفان من كل أبناء الشعب المصرى.
التعليقات