«الموبايلات» تنفجر فى وجه الأطفال!

«الموبايلات» تنفجر فى وجه الأطفال!

عبدالمحسن سلامة

فى أكتوبر الماضى وفى نفس هذا المكان كتبت عن مبادرة الإتحاد الأوروبى لتقييد إستخدام مواقع التواصل الاجتماعى من قبل صغار السن تحت سن «16 عاماً».

بموجب المقترح الأوروبى لن يتم السماح بالوصول إلى منصات التواصل الإجتماعى إلا لمن هم فوق «16 عاماً» وقد بدأت بعض دول الاتحاد الأوروبى تطبيق هذا المقترح فعلياً، وكذلك فعلت أستراليا رغم انها ليست من دول الاتحاد الأوروبي.

يوم السبت الماضى فجر الرئيس عبدالفتاح السيسى تلك المشكلة مطالباً الحكومة ومجلس النواب بسن التشريعات اللازمة لمنع الأطفال من استخدام الهواتف المحمولة مشيراً إلى أهمية الاطلاع على تجارب الآخرين لحماية أبنائنا وبناتنا الصغار.

للأسف الشديد هناك تباطؤ غير مبرر من الحكومة، ومجلس النواب، وكل المجالس المعنية بلا إستثناء فى كل ما يتعلق بقضايا الوعي، وتحصين الأطفال والشباب ضد المخاطر التى باتت تحاصرهم من كل جانب.

مصر، والشعوب العربية، وكل الدول النامية، هى الأولى بمثل هذه التشريعات المهمة والضرورية، ولا يجب أن ننتظر الآخرين لكى نتحرك.

دول الاتحاد الأوروبي، وأستراليا من أكثر دول العالم تقدماً فى المجالات العلمية، والتكنولوجية، ولكنها تخشى على أطفالها من تلك المخاطر التى تهدد مستقبل حضاراتها وشبابها فى آن واحد، فى حين تترك الأسر المصرية أولادها وبناتها لمخاطر وشرور وسائل التواصل الإجتماعي، حتى تحولت الموبايلات إلى قنابل فى أيدى الأطفال كما حدث فى جريمة الإسماعيلية الشهيرة، وقبلها جريمة شبرا الخيمة.

من هذا المنطلق يحق توجيه الشكر إلى الشركة المتحدة على إنتاجها مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، والذى يعرض الآن على قناة dmc، والذى نجح فى توصيل كوارث إستخدام الأطفال للهواتف المحمولة بدون ضوابط، وخاصة ما يتعلق بنوعية معينة من الألعاب مثل لعبة «روبلوكس» والمحظورة فى العديد من دول العالم، ولم يتم حظرها فى مصر حتى الآن رغم المطالب الكثيرة والمتعددة بذلك.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات