ليس وقتا سعيدا

ليس وقتا سعيدا

عبدالمحسن سلامة

فتح الرئيس أول أمس قلبه، وخرج عن النص، وأرسل العديد من الرسائل ذات المعنى والدلالة للمسئولين والمواطنين معا، فالكل شركاء، والمهم التكاتف، وأن يقوم كل فرد بدوره خاصة السادة المسئولين فى كل المواقع لبذل أقصى جهد لحل المشكلات، وتخطى العقبات.

أبرز الرسائل التى توقفت أمامها والتى أرسلها الرئيس لكل المسئولين على الهواء مباشرة، وليس فى غرف الاجتماعات المغلقة حينما قال: إن المنصب ليس وقتا سعيدا، و«اللى مش عارف يصلح» يترك منصبه ويغادر.

رسالة واضحة و مباشرة لكل المسئولين فى الوزارات، والمحافظات، والمجالس، والهيئات، والمؤسسات، والشركات، وفى كافة المواقع، وأعتقد أن المرحلة المقبلة سوف تشهد ترجمة عملية لذلك فى التغييرات المتوقعة فى الوزراء والمحافظين، والمواقع الأخرى.

صحيح إن التغيير ليس هدفا فى حد ذاته، وإنما أصبح ضرورة لإحداث نقلة نوعية فى الأداء فى كافة المواقع ولمواكبة التطورات الهائلة التى حدثت وتحدث باستمرار.

ليس معنى التغيير البدء من نقطة الصفر، وإنما الاصلاح التراكمى، وهو ما يحرص الرئيس على تأكيده دائما فى كافة المناسبات، وأكد عليه مرة أخرى أول أمس حينما أشار إلى أن الإصلاح يستغرق بعض الوقت، ولا يتم بين يوم وليلة فى إطار الحفاظ على كيانات ومؤسسات الدولة الوطنية.

هناك جهود جبارة تمت خلال العشر سنوات الماضية، لكن لايزال المشوار طويلا، ويحتاج إلى تسريع وتيرة العمل والإنجاز فى كافة القطاعات ليشعر المواطن بتحسن فعلى وحقيقى فى معيشته اليومية، وخدماته، واحتياجاته، وأسعار السلع بعد أن تحمل الكثير خلال المرحلة الماضية نتيجة الظروف الداخلية والخارجية على السواء، ودفع فاتورة ثورتين فى أقل من 3 سنوات، وما تبعهما من فوضى وانفلات.

الرئيس يتابع كل شىء، ويقرأ كل الصحف والتقارير، لكن للأسف بعض المسئولين غائبون تماما، ويحاولون تمضية الوقت فى مناصبهم وكأنها مكافأة نهاية خدمة لا أكثر ولا أقل، أو يتفرغون لمعارك جانبية تستنزف الوقت والجهد بلا طائل.

أعتقد أن خروج الرئيس عن نص الكلمة المكتوبة مقصود لإيصال رسالة بعلم الوصول إلى كل مسئول بمراجعة نفسه، وفتح صفحة جديدة من العمل والإنجاز الفعلى لصالح المواطن أولا وأخيرا.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات