مباشر والتجربة الألمانية!

مباشر والتجربة الألمانية!

عبدالمحسن سلامة

زارني الأستاذ الكبير عبده مباشر وهو عميد المحررين العسكريين، ومدير مكتب الأهرام في المانيا سابقا، وأحد أبطال القوات المسلحة، وله العديد من المؤلفات الصحفية والعسكرية، والحاصل علي نوط التعبئة عام 1954، ونوط الشجاعة العسكرية من الطبقة الأولي عام 1971.

عاش الأستاذ عبده مباشر نحو 6 سنوات متصلة في المانيا ما بين الدراسة والعمل، وبحكم زواجه من سيدة المانية فهو دائم التردد علي المانيا، ويعرفها كما يعرف مصر وشوارعها.

سألته عن سر نجاح المانيا، وهل نستطيع تكرار التجربة الالمانية في مصر؟

قال: للعلم فإن مساحة المانيا هي ثلث مساحة مصر تقريبا، ولا يوجد بها ثروات معدنية أو نفطية، ومع ذلك فهي الاقتصاد الأول في أوروبا، وثالث أقوي اقتصاد علي مستوي العالم بعد أمريكا والصين، مشيرا إلي مساحة أمريكا تبلغ نحو 30 ضعف مساحة المانيا، حيث تبلغ مساحة أمريكا 9.8 مليون كيلو متر مربع، في حين تبلغ مساحة الصين نحو 9.6 مليون كيلو متر مربع تقريبا.

أما من حيث عدد السكان فإن عدد سكان المانيا يبلغ نحو 84 مليون نسمة، في حين يبلغ عدد سكان أمريكا 349 مليون نسمة، والصين نحو 1٫4 مليار نسمة.

بحسبة بسيطة يتضح أن المواطن الألماني هو الأعلي إنتاجية علي مستوي العالم إذا وضعنا في الاعتبار عدد السكان، والمساحة، والموارد الطبيعية.

قلت: معني ذلك أن السر في الانسان الألماني؟!

قال: المؤكد أن المواطن الألماني هو كلمة السر بعيدا عن أي تبريرات أخري تتعلق بالطبيعة أو الجغرافيا، أو التاريخ، أو الموارد الطبيعية، أو غيرها.

الانسان هو سر المعجزة، ومصر الآن تعيش فترة مهمة من تاريخها بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يعيد إلي أذهان المصريين فترة الإنجازات الكبري في عهد محمد علي الذي نجح في تحديث الدولة المصرية، ونقلها إلي مصاف الدول الكبري، واستعادة بريقها وتألقها.

أتفق تماما مع رؤية الصديق الصحفي الكبير عبده مباشر، وضرورة إعادة صياغة عقل الانسان المصري، وتكرار تجرية الماكينات الألمانية في مصر.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات