الزمان: مساء 3 يوليو 2013.
المكان: ميادين وشوارع كل المحافظات، والمنازل، والمقاهى.
كانت الأعصاب مشدودة، والكل ينتظر الخطوة التالية بعد انتهاء مهلة الـ48 ساعة التى أعلنتها القوات المسلحة فى 1 يوليو وأمهلت فيها كل التيارات السياسية الحاكمة والمعارضة 48 ساعة للتجاوب مع مطالب الجموع الحاشدة فى الميادين التى خرجت فى الثلاثين من يونيو.
كان الكل يتابع، وينتظر ورود أية معلومات بشأن الخطوة التالية وهل سوف يكون بيانا أم إجتماعا؟ ومن سوف يتصدى لتلك المسئولية الجسيمة .
ساعات عصيبة، توقفت فيها الأنفاس، ووقف المجتمع المصرى كله، وربما العربى أيضاً على أطراف أصابعه، فى انتظار لحظة الخلاص.
مع دخول المساء بدأت الأنباء تتوالى عن اجتماعات مهمة، ورفيعة المستوى يقودها الفريق أول عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع والإنتاج الحربى بمقر وزارة الدفاع.
فى التاسعة مساء جاءت لحظة الفرج حينما بدأت الإذاعات وقنوات التلفزيون البث من مقر الإجتماع والذى ظهر فيه الفريق أول عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع والإنتاج الحربى متصدراً مشهداً سياسياً لافتاً يضم رئيس المحكمة الدستورية العليا، وشيخ الأزهر، وبابا الكنيسة، وعددا كبيرا من الشخصيات السياسية والشبابية البارزة.
انطلق البيان ليؤكد أن القوات المسلحة لا يمكنها أن تتجاهل نداء جماهير الشعب، وأن دورها وطنى وليس سياسيا، وأنها لا تسعى إلى الحكم أو السلطة، وإنما تسعى إلى حماية البلاد، والاستجابة لإرادة الشعب، وأطلق السيسى خارطة المستقبل والتى بموجبها يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا رئاسة الدولة خلال المرحلة الإنتقالية ولحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
نزل البيان برداً وسلاماً على جموع المواطنين ليتحول مساء 3 يوليو إلى نهار بعد أن انطلقت الإحتفالات الشعبية فى الميادين والشوارع، وأضاءت الألعاب النارية سماء القاهرة والمحافظات، واستمرت الإحتفالات حتى ساعات الصباح الأولى لتبدأ صفحة جديدة مشرقة من تاريخ الدولة المصرية.
التعليقات