بل حظر المنتجات الإسرائيلية

بل حظر المنتجات الإسرائيلية

عبدالمحسن سلامة

فى بادرة طيبة ولكنها غير كافية بالمرة، قامت بعض الدول الأوروبية بحظر استيراد البضائع الواردة من المستوطنات الإسرائيلية فى الأراضى الفلسطينية بما فى ذلك القدس الشرقية.

آخر هذه الدول هى هولندا التى قررت حظر استيراد وبيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية، وقبلها كانت هناك دول أخرى مثل إسبانيا التى طبقت هذا القرار على كل الأراضى المحتلة فى فلسطين وسوريا، وكذلك فعلت بلجيكا.

أعتقد أن هذه القرارات هى قرارات رمزية ومعنوية أكثر منها قرارات «عملية»، لأنه ليس من السهل معرفة مكان إنتاج السلع فى القدس الشرقية أم الضفة، أم تل أبيب، لأن المصدر واحد وهو «إسرائيل»، وبالتالى من الصعوبة التأكد من مكان إنتاج هذه السلعة أو تلك.

إذا كانت هذه الدول جادة فلابد من تطبيق حظر شامل وكامل على المنتجات الإسرائيلية طالما ظلت إسرائيل رافضة للسلام، ورافضة للانسحاب من الأراضى المحتلة فى فلسطين، وسوريا، ولبنان.

المستوطنون الآن يقومون بأكبر عمليات إرهابية للمجتمع الفلسطينى فى القدس الشرقية، والضفة الغربية تحت حماية الجيش الإسرائيلى، ودعم ومساندة الحكومة الإسرائيلية بقيادة الثالوث الإرهابى المتطرف نيتانياهو، وبن غفير، وسموتيريتش، الذين يعملون بكل إصرار على تخريب السلام، ورفض الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى.

يتعمد بن غفير وسموتيريتش إذلال الفلسطينيين واطلاق يد المستوطنين لقتل الفلسطينيين، وتخريب ممتلكاتهم، وارهابهم ليل نهار، لإجبارهم على مغادرة الأراضى الفلسطينية، ونشر البؤر الاستيطانية داخل تلك الأراضى.

يوم الخميس الماضى قاد بن غفير أكبر حشد لاقتحام ساحات المسجد الأقصى وتقدم حشود المقتحمين بكل وقاحة، فى مشهد عبثى غير مقبول على الإطلاق، ثم كانت أحداث الضفة ونابلس التى راح ضحيتها 5 فلسطينيين على الأقل.

آن أوان محاسبة إسرائيل، ومحاصرتها، ومقاطعتها، وتطوير حظر منتجات المستوطنات إلى حظر كامل على إسرائيل، كما حدث فى جنوب إفريقيا قبل ذلك.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات