صرخة عبدالرحيم كمال

صرخة عبدالرحيم كمال

عبدالمحسن سلامة

لا أدرى هل سمع وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل صرخة الأديب عبدالرحيم كمال التى أطلقها يوم الخميس الماضى على صفحات صحيفة الأهرام أم أنه لم يهتم، ولم يتابع، ونسى فريق مكتبه أن يقدمها إليه، كما يفعل معظم المسئولين بمتابعة كل ما يخص مسئوليتهم عبر وسائل الصحافة والإعلام.

عبدالرحيم كمال كتب مقالا مهما فى الصفحة رقم 11 بصحيفة الأهرام يوم الخميس الماضى تحت عنوان «الفقراء لا يلعبون فى الأندية الكبرى» مشيراً إلى وقائع معينة فى بعض الأندية بخصوص قبول «الموهوبين الصغار»، وأن القصة كلها لم تعد تتعلق بالموهبة، والكفاءة، والمعايير الفنية والصحية، وإنما تحول الأمر إلى «سمسرة»، و«رشاوى»، بعد أن أصبح طلب «الرشوة» «عينى عينك»، ووصلت مبالغ الرشوة إلى أكثر من 100 ألف جنيه، لمجرد إتاحة دخول الشاب إلى النادى لإجراء الاختبارات، مؤكدا ما قاله أحد النجوم الكبار قبل ذلك من أن الاختبارات فى الأندية أصبحت الآن تعتمد على المال!!.

كلام خطير يجب ألا يمر مرور الكرام، والمؤكد أن اختبارات الأندية لا تدخل ضمن اختصاصات الوزير، لكن مسئولية الوزير الإشرافية تقتضى التدخل وبحسم، لتقصى الحقائق فى ذلك الملف الخطير، خاصة وأننا نعيش الآن فترة إنجاز رياضى غير مسبوق فى كأس العالم حققه المنتخب الوطنى.

هذا الإنجاز يحتاج إلى «استمرارية» من خلال اكتشاف المواهب الحقيقية مثل محمد صلاح وزيكو وهيثم حسن وتريزيجيه ومصطفى شوبير، وغيرهم من نجوم المنتخب الوطنى أصحاب المواهب الرياضية الحقيقية.

البداية تبدأ من رؤساء الأندية الكبرى والصغرى على السواء، وضرورة قيامهم بمتابعة ملف الإختبارات بأنفسهم، وليتهم يقومون بالنزول إلى تلك الاختبارات بشكل مفاجئ، والاطلاع على كل التفاصيل، واتخاذ إجراءات رادعة وعنيفة إذا استلزم الأمر وتم اكتشاف مخالفات.

أعتقد أن وزير الشباب والرياضة يمتلك صلاحيات متعددة، بعضها فى القوانين واللوائح، وأخرى معنوية، وكلها تكفى لضبط تلك المخالفات قبل تفاقمها، وقبل فوات الأوان.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات