أنطونيو جوتيريش هو الأمين العام الحالى للأمم المتحدة، والذى بدأ ولايته الأولى فى الأول من يناير 2017، ثم أعيد انتخابه لولاية ثانية تنتهى بنهاية هذا العام.
أنطونيو جوتيريش هو نموذج حى للسياسى العظيم، صاحب المواقف الواضحة، والمحددة، والذى لم ترهبه آلة الدعاية الصهيونية، ولا تهديدات الإدارة الأمريكية، ووقف بصلابة مدهشة مدافعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني، رافضاً العقاب الجماعى الذى مارسته إسرائيل ضد الفلسطينيين عموماً، وقطاع غزة خصوصاً بعد هجوم حماس فى 7 أكتوبر 2023.
أعلنها قوية مدوية أمام مجلس الأمن فى نوفمبر 2023 مندداً بالعدوان الإسرائيلى على غزة مؤكداً أن غزة تحولت إلى «مقبرة للأطفال»، ثم قام بتفعيل المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة لأول مرة منذ توليه منصبه، وهى المادة التى تمنح الأمين العام الحق فى لفت انتباه مجلس الأمن إلى أى مسألة تهدد السلم والأمن الدوليين.
تدخل جوتيريش لدى مجلس الأمن مطالباً المجلس بالتحرك لوقف القتل والدمار فى غزة بعد أن أصبح ذلك خطراً على السلم والأمن الدوليين.
كان ولايزال موقف جوتيريش واضحاً بشأن غزة ويتلخص فى رفضه للعقاب الجماعى للشعب الفلسطيني، ووقف دائم وشامل لإطلاق النار، وفتح المساعدات الإنسانية بشكل كامل، وإنهاء الحصار، وانسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع بالكامل، مؤكداً أن غزة جزء من الأراضى الفلسطينية، ومستقبلها يجب أن يكون فى إطار الدولة الفلسطينية رافضاً التهجير القسرى أو الطوعى لسكان القطاع.
لم ترهبه الحملات العنيفة التى شنتها حكومة إسرائيل ضده وتمسك بمواقفه المعلنة بكل صراحة مطالباً بحق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود ما قبل الرابع من يونيو 1967.
كل التقدير والاحترام لهذا الرجل العظيم، وهو يستعد لمغادرة منصبه.
التعليقات