ودعت الإمارات، أمس الإثنين، شخصية وطنية ورياضية بارزة الفريق أول الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي امتدت مسيرته لعقود بين العمل العسكري والأمني، والرياضة، والفروسية والرياضات البحرية، وارتبط اسمه بعدد من المؤسسات الرياضية التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ دبي.

هو الابن الرابع والأصغر للمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، مؤسس دبي الحديثة.
هو الشقيق الأصغر للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
نشأ في أسرة ارتبطت بمراحل تأسيس وتطور إمارة دبي ودولة الإمارات.
شغل منصب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي.
شغل منصب رئيس مجموعة أ.ر.م. القابضة ومركز دبي العقاري ورئيس نادي الوصل لكرة القدم في دبي.

تلقى الشيخ أحمد بن راشد تعليمه العسكري في الأكاديمية العسكرية الملكية البريطانية "ساندهيرست"، قبل عودته إلى دبي والتحاقه بقاعدة المنطقة الوسطى العسكرية، التي تولى قيادتها لاحقاً، وشهدت خلال فترة قيادته تطوراً عزز دورها ضمن منظومة العمل العسكري في الدولة.
واصل الشيخ أحمد بن راشد مسيرته في المجال الأمني، وتولى منصب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي، ليصبح العمل العسكري والأمني أحد أبرز محاور مسيرته الوطنية إلى جانب اهتماماته الرياضية والمؤسسية.
وبين المؤسسة العسكرية والشرطة، وملاعب الوصل، ومضمار جبل علي، والرياضات البحرية، امتدت مسيرة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم لتترك حضوراً في أكثر من مجال رياضي ووطني، فيما تستمر المؤسسات التي ارتبط بها في حمل جانب من إرثه الرياضي في الإمارات.

ارتبط اسم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بنادي الوصل منذ تأسيسه عام 1960، وكان من أبرز الداعمين لمسيرته وتطوره، وتولى رئاسته لفترة طويلة، حتى عُرف بين جماهيره بـ"الأب الروحي" للنادي.
كما أسهم في دعم مختلف الألعاب والأنشطة الرياضية داخل النادي، وليس كرة القدم فقط، وكان من أبرز تصريحاته: "أسسنا نادي الوصل ليصبح اليوم أحد أعمدة الرياضة في دبي."
وكانت من تصريحاته أيضا عن نادي الوصل: "العلاقة بين النادي وجماهيره علاقة استثنائية قائمة على الحب والوفاء."

شكلت سباقات الخيل إحدى أبرز محطات مسيرة الشيخ أحمد بن راشد الرياضية؛ إذ وجّه بإنشاء مضمار جبل علي، الذي انطلقت أعماله في أوائل التسعينيات واستضاف أول سباق رسمي عام 1992، ليصبح لاحقاً أحد أبرز مضامير سباقات الخيل في الإمارات.
كما ارتبط اسمه بمركز العاديات ومركز دبي لسباق الخيل، فيما حققت خيوله إنجازات في السباقات المحلية والدولية، من بينها فوز الحصان "وصل" بسباق الألفي جينيز الأيرلندي عام 1983.
وكان من أبرز تصريحاته: "شيدنا مضمار جبل علي قبل أن تتصدر دبي المشهد العالمي لسباقات الخيول."، و"الرياضي الناجح لا ينتظر الفرصة، بل يصنعها."

كان الشيخ أحمد بن راشد من أبرز الشخصيات التي أسهمت في تأسيس وإطلاق نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وتولى رئاسته كأول رئيس عام 1988.
وخلال مرحلة التأسيس، انضم النادي إلى الاتحاد الدولي للرياضات البحرية "UIM" كأول نادٍ من منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا يحصل على هذه العضوية، كما مهدت تلك المرحلة الطريق لتأسيس فريق الفيكتوري عام 1989، الذي حقق حضوراً عالمياً في سباقات الزوارق السريعة.
وكان من أبرز تصريحاته عن نادي دبي الدولي للرياضات البحرية: "أطلقنا نادي دبي الدولي للرياضات البحرية قبل أن تعرف المنطقة بطولات بحرية بهذا المستوى."
التعليقات