تظل الصحة هى «الأهم» بالنسبة لكل إنسان من أى شيء آخر، فهى البداية للحياة الأفضل، وبدونها يفقد كل شيء قيمته ومعناه. من هنا يتصدر ملف الصحة كل الملفات الاستراتيجية فى الدولة المصرية، وغيرها من دول العالم، ويأتى بعده على الفور ملف التعليم، وبعدهما يمكن الحديث عن الأشياء الأخرى.
كان د.خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، صريحا وواضحا كعادته، حينما تحدث عن الإخفاقات، مثلما تحدث عن النجاحات والطموحات فى استراتيجية الصحة المصرية 2024/2030.
لا أحد ينكر حجم الإنجاز الهائل الذى حدث فى هذا القطاع الحيوى خاصة ملف فيروس الكبد الوبائى «سي»، والذى كنا نطلق عليه صحفيا «طاعون العصر» بعد أن تسبب فى أعلى معدلات للوفيات فى مصر، وكان بمنزلة «وصمة» تطارد المصريين خاصة أثناء السفر إلى الخارج، لاشتراط معظم الدول ضرورة الحصول على شهادة تؤكد خلو المسافر من هذا المرض اللعين.
ليس فيروس «سي» فقط، لكن هناك الكثير من النجاحات فى الملفات الأخرى خاصة ما يتعلق بالمبادرات الرئاسية المتعددة، التى أمتدت لتشمل 16 مبادرة فى مختلف المجالات، وأتاحت خدماتها لنحو 60 مليون مواطن.
لفت انتباهى حديث وزير الصحة عن خطورة التحديات التى يواجهها الأفراد فى المجالات الصحية، خاصة فى حالة «الإنفاق من الجيب»، أى حينما لا يكون المواطن خاضعا لأى نظم صحية أو تأمينية، وهنا يأتى دور الدولة لمساعدة هؤلاء الأفراد من خلال منظومة قرارات العلاج على نفقة الدولة التى تصل إلى 14 ألف قرار يوميا بتكلفة سنوية نحو 34 مليار جنيه.
كنت جالسا بجوار د.حاتم الجبلى وزير الصحة الأسبق، وسررت حينما أشاد د.خالد عبدالغفار بفترة قيادته لوزارة الصحة، مؤكدا دوره الحيوى والرئيسى فى تطوير مرفق الإسعاف بالشكل الموجود عليه حاليا بعد أن كان أقل كفاءة وانتظاما قبل ذلك، وهذه سنة حميدة من بعض المسئولين ـ وليس جميعهم ـ حينما يعترفون بالفضل لأصحاب الفضل من القيادات السابقة المتميزة، لأن التقدم لا يمكن أن يكون دفعة واحدة.
لقاء د.خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، الذى نظمه الزميل ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام مع كبار الكتاب والصحفيين والإعلاميين هو امتداد للحوارات المفتوحة مع الوزراء والمسئولين للوقوف على المشكلات والتحديات، وتصورات الحلول خلال المرحلة المقبلة بما يطمئن المواطن، ويجيب على كل التساؤلات والاستفسارات بصراحة ووضوح، وهى سنة حميدة ومهمة فى كل المجالات.
التعليقات