"تلغراف" تكشف الهوية المزدوجة للجاسوس الألماني: عاش كمدرب كرة قدم

كشفت صحيفة "تلغراف" البريطانية تفاصيل جديدة بشأن قضية التجسس التي هزت جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني، بعدما حددت هوية المسؤول السابق مانفريد دانكسرايتر، 64 عامًا، الذي اعتُقل إلى جانب الرئيس السابق للجهاز أوغوست هانينغ، للاشتباه في تسريب معلومات استخباراتية سرية، وتقول السلطات الألمانية إن دانكسرايتر يُتهم بمساعدة هانينغ في الحصول على نحو 2000 وثيقة استخباراتية على مدى 12 عامًا.

وبحسب "تلغراف"، شغل دانكسرايتر منصب رئيس مكتب هانينغ، كما عمل لاحقًا مع عدد من رؤساء جهاز الاستخبارات الاتحادية الألمانية (BND)، وهو ما منحه وصولًا واسعًا إلى معلومات شديدة الحساسية.

وتعتقد النيابة الألمانية أن الترتيب بين الرجلين بدأ عام 2010، عندما كان دانكسرايتر يزود هانينغ بصورة مستمرة بمعلومات استخباراتية مقابل أموال، بينما استخدم هانينغ بعض تلك المواد في أعمال استشارية خاصة، وربما نقل معلومات منها إلى جهة استخباراتية أجنبية.

أما الجانب الأكثر إثارة في حياة دانكسرايتر، فكان بعيدًا عن أروقة الاستخبارات؛ إذ كشفت "تلغراف" أنه كان يعيش حياة عادية نسبيًا في ولاية بافاريا، وارتبط بنادٍ محلي لكرة القدم، حيث لعب في دوريات الهواة قبل أن يعمل مدربًا للفريق الثاني للرجال، وقاده عام 2012 إلى احتلال المركز الثالث في الدوري، وكان يعرّف نفسه أمام بعض معارفه في النادي بأنه يعمل في مجال إدارة الأصول، فيما لم يكن نشاطه الاستخباراتي معروفًا على نطاق واسع.

وتأتي القضية في وقت تواجه فيه ألمانيا واحدة من أخطر قضايا اختراق أسرارها الاستخباراتية، إذ تقول التحقيقات إن الوثائق التي جرى الحصول عليها تضمنت مواد شديدة الحساسية، وربما معلومات مصدرها أجهزة استخبارات دول حليفة.

ولم تحدد السلطات الألمانية حتى الآن الجهة الأجنبية التي يُشتبه في تلقيها المعلومات، بينما نفى الجانب الأذربيجاني تقارير ربطت القضية به، كما ينفي هانينغ ارتكاب مخالفات أو بيع أسرار ألمانية، ولا يزال الرجلان قيد الاحتجاز في انتظار استكمال التحقيقات، ولم تثبت التهم بحقهما قضائيًا حتى الآن.

التعليقات