حذرت الأمم المتحدة من تداعيات إنسانية ومناخية واسعة لظاهرة "النينيو"، مع توقعات بأن تبلغ قوة استثنائية قد تتجاوز مستويات الرصد المسجلة خلال العقود الأربعة الماضية، ما يهدد مناطق مختلفة من العالم بموجات حر وجفاف وفيضانات، وسط دعوات دولية للتحرك قبل تفاقم الأضرار.
وتوقعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ارتفاع حرارة سطح المياه في المحيط الهادئ الاستوائي إلى نحو 3.8 درجة مئوية فوق المعدلات الطبيعية خلال الفترة من نوفمبر 2026 إلى يناير 2027، على أن تبلغ الظاهرة ذروتها قرب ديسمبر. وقد يؤدي ذلك إلى اضطراب أنماط الأمطار والحرارة، مع استمرار تداعياتها حتى عام 2027 وما بعده.
وتشمل المناطق الأكثر عرضة للمخاطر أجزاء من شرق وجنوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا والمحيط الهادئ، إذ قد تواجه بعض المناطق جفافاً يهدد المحاصيل ومصادر المياه، بينما تتعرض مناطق أخرى لأمطار غزيرة وفيضانات. كما قد تزيد الظروف الحارة وقلة الأمطار الضغوط على الزراعة والإمدادات الغذائية والخدمات الصحية.
وقال توم فليتشر، منسق الأمم المتحدة للإغاثة، إن نحو 50 مليون شخص قد يواجهون مخاطر متزايدة للجوع، محذراً من تداخل آثار الظاهرة مع النزاعات والنزوح وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، إلى جانب تراجع التمويل الإنساني، بما قد يفاقم احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً.
وفي إطار الاستجابة، أعلن فليتشر إتاحة أكثر من 50 مليون دولار لدعم الاستعدادات في 11 دولة معرضة للمخاطر، مؤكداً أن الأسبوعين المقبلين يمثلان فرصة حاسمة للتحرك.
ودعت الأمم المتحدة الحكومات والمؤسسات المالية والجهات الإنسانية إلى توفير التمويل والإمدادات مبكراً، ودعم المزارعين وحماية سبل العيش، لتقليل الخسائر قبل اشتداد التأثيرات المناخية.
التعليقات