أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن نظام سعر الصرف الثابت لم يكن مناسباً لمصر في أي وقت، مشدداً على أن تحركات سعر الدولار أمام الجنيه لا تستدعي الهلع، في ظل اعتماد سياسة سعر الصرف المرن التي تتيح للعملة التحرك وفقاً لآليات السوق والتغيرات الاقتصادية.
وأوضح عبد الله، خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، أن تطبيق نظام سعر الصرف الثابت يتطلب توافر مجموعة من المقومات، من بينها ارتباط وثيق بالتجارة مع دولة أو مجموعة دول، وتقارب مستويات الفائدة والتضخم، إلى جانب امتلاك احتياطيات قوية من النقد الأجنبي.
وأشار إلى أن سعر الصرف ظل لفترة طويلة يُستخدم معياراً للحكم على نجاح السياسات الاقتصادية، رغم أن ثباته في ظل تغير الظروف قد لا يعكس الوضع الحقيقي للسوق.
واستعرض محافظ البنك المركزي تطورات المؤشرات الاقتصادية منذ التحول إلى نظام سعر الصرف المرن، مشيراً إلى ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي من نحو 33 مليار دولار إلى 57 مليار دولار، وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج من 22 مليار دولار إلى 47 مليار دولار، إلى جانب تراجع معدل التضخم من نحو 38% إلى قرابة 13%، وفق الأرقام التي عرضها خلال المنتدى، كما لفت إلى تنشيط التعاملات بين البنوك في سوق الإنتربنك الدولاري، بما يعزز كفاءة تداول النقد الأجنبي.
وفي سياق متصل، استقر سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال تعاملات الجمعة 23 أكتوبر 2026، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبنوك، عند مستويات تجاوزت 55 جنيهاً.
وسجل السعر في البنك المركزي المصري نحو 55.24 جنيه للشراء و55.38 جنيه للبيع، فيما بلغ 55.25 جنيه للشراء و55.35 جنيه للبيع في البنك الأهلي المصري والبنك التجاري الدولي، بينما سجل في بنك مصر 55.23 جنيه للشراء و55.33 جنيه للبيع.
التعليقات