أكد المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، أن الحكومة لن تلجأ إلى تخفيف أحمال الكهرباء أو زيادة أسعار الطاقة خلال المرحلة الحالية، مشدداً على أن الدولة اختارت تحمّل الأعباء المالية الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار البترول عالمياً، بدلاً من تحميلها للمواطنين، مراعاةً للضغوط الاقتصادية التي يواجهونها.
وأوضح عادل، في تصريحات تلفزيونية، أن سعر برميل البترول الذي بُنيت عليه تقديرات الموازنة العامة للدولة يبلغ نحو 75 دولاراً، في حين تجاوزت الأسعار العالمية 110 دولارات للبرميل، ووصلت إلى مستويات تقارب 117 دولاراً، ما يفرض أعباءً إضافية على تكلفة توفير الوقود والغاز الطبيعي اللازمين لتشغيل محطات الكهرباء.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي استعرض ثلاثة سيناريوهات للتعامل مع ارتفاع تكاليف الطاقة، تشمل تحمّل الدولة الزيادة بالكامل، أو تحميلها للمواطنين، أو الاكتفاء بالمخصصات المالية المتاحة في الموازنة لشراء احتياجات البلاد من المحروقات والغاز الطبيعي، وهو خيار قد يؤدي إلى نقص الإمدادات والاضطرار إلى إجراءات أكثر صعوبة، من بينها تخفيف الأحمال.
وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الحكومة اختارت السيناريو الأول، مع العمل على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق والاستفادة من الموارد المالية المتاحة لتخفيف آثار ارتفاع الأسعار العالمية، لافتاً إلى أن لجنة تسعير المحروقات قررت تثبيت الأسعار خلال المرحلة الحالية.
وأضاف أن تدبير الاعتمادات اللازمة لتأمين شحنات الطاقة يمثل تحدياً متواصلاً أمام المجموعة الاقتصادية، بالتنسيق مع البنك المركزي ووزارتي المالية والبترول.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية ارتفاعات حادة مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، ولا سيما التطورات المرتبطة بإيران والخليج العربي، وما تثيره من مخاوف بشأن إمدادات النفط وحركة الملاحة.
وأوضح عادل أن انحسار الأزمة من شأنه تخفيف الأعباء عن الدولة المصرية، مشيراً إلى صعوبة تحديد المدة التي يمكن خلالها مواصلة تحمّل الزيادات العالمية، في ظل استمرار الضغوط على الموازنة العامة.
التعليقات