توقفت أمام التقرير الذى أصدرته الأمم المتحدة عن ضحايا الإرهاب وأعمال العنف على أساس الدين والعقيدة خلال الأسبوع الماضى.
التقرير صدر بمناسبة إحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف على أساس الدين والعقيدة، ليؤكد أن حريات الدين، والتعبير، والتجمع السلمى هى حقوق مترابطة، وضرورية لمكافحة التعصب.
صحيح أن الأمم المتحدة ترفض ربط الإرهاب بأى دين أو ثقافة، وتشدد على أن الحوار المفتوح، واحترام سيادة القانون هما أفضل الطرق لمواجهة الكراهية، والعنف القائم على الدين والمعتقد، لكن الأمر يختلف فى الحالة الإسرائيلية لأن هناك اعترافا من جانب رئيس وزراء إسرائيل وكثير من أعضاء حكومته بأعمال تطهير، وإبادة، وتجويع، ضد المسلمين والمسيحيين فى فلسطين.
لا يتوارى رئيس الوزراء وأعضاء حكومته عن إصدار أوامر القتل العمدى للفلسطينيين لمجرد أنهم عرب (مسلمين ومسيحيين)، ويمنح الحق لليهود فى قتل وإبادة غير اليهود بالرصاص الحي، أو التجويع، أو التهجير القسري.
التقرير رصد الحوادث الإرهابية لتنظيم داعش، وبعض التنظيمات الإرهابية فى الدول الأفريقية، لكنه تغافل عن ضحايا الإرهاب الدينى الإسرائيلى الذى أدى إلى مقتل نحو 60 ألف فلسطينى (مسلمين ومسيحيين)، وإصابة اكثر من 150 ألف فلسطينى فى الحرب على غزة.
أعتقد أن الأمم المتحدة مطالبة الآن بإدراج الجرائم الإسرائيلية ضمن جرائم الإرهاب والعنف الدينى ليعرف العالم كله حقيقة تنظيم الإرهاب الدينى المتطرف الذى يحكم إسرائيل الآن، وتخطيطه لإشعال حرب دينية كبرى فى المنطقة فى إطار أوهامه الإرهابية الدينية فى قيام إسرائيل الكبرى التى تضم أراضى فلسطين، والأردن، وسوريا، ولبنان، وأجزاء من مصر والسعودية والعراق.
ما هو المسمى الحقيقى لتلك الأوهام سوى أنها أفكار إرهاب دينى يهودى متطرف يكاد يعصف بالمنطقة والعالم.
الحكومة الإسرائيلية الإرهابية ترفض حل الدولتين وفق مقررات الشرعية الدولية بزعم الحقوق الدينية التاريخية، وتسعى إلى قيام إسرائيل الكبرى تحت المزاعم نفسها، فهل هناك مسمى آخر سوى أن ما تقوم به إسرائيل هى حرب دينية إرهابية، وعنف دينى واضح وصريح ضد المسلمين والمسيحيين معا؟!
التعليقات