من المهم أن نستفيد من الأزمات، وأن تتحول الأزمات إلى منحة، وأتمنى لو تحولت أزمة ارتفاع سعر الدواجن وهبوطها على طريقة أسعار الطماطم «المجنونة» إلى وقفة متأنية نستفيد منها من خلال الدراسة الهادئة لعدم تكرارها مستقبلا.
الأمر هنا يتعلق بوزارة الزراعة المسئولة عن ملفى الدواجن والطماطم معا، وأعتقد أن الوزير النشيط والمتميز، علاء فاروق، لن يألو جهدا فى هذا الإطار لحل تلك المشكلة من جذورها، خاصة بعد النجاحات التى حققها القطاع الزراعى مؤخرا، وما تحقق من زيادة غير مسبوقة فى الصادرات الزراعية.
يحسب للحكومة تحركها السريع واجتماع وزير الزراعة علاء فاروق، ووزير التموين شريف فاروق، ومعهما العقيد بهاء الغنام رئيس جهاز مستقبل مصر أول أمس الأحد لوضع خطوات سريعة وعاجلة لاستيراد كميات من الدواجن تتماشى مع زيادة الاستهلاك المتوقعة، وبما يؤدى إلى خفض الأسعار.
هذه الخطوة قد تكون كافية لحل المشكلة فى المدى القريب، لكن تظل جذور المشكلة كما هى، ومن هنا فإن الحل على المدى الطويل يحتاج إلى استراتيجية محددة لها مدى زمنى بخصوص الدواجن والمحاصيل الزراعية معا.
بالنسبة للدواجن فلابد من عودة بورصة الدواجن، وكذلك استكمال حلقات تصنيع الدواجن بالكامل بدءا من الأعلاف، مرورا بالجدود وانتهاء بكل مستلزمات الإنتاج بما يؤدى إلى خريطة واضحة للإنتاج والاستهلاك، وخطط الاكتفاء الذاتى، للمحافظة على استقرار الأسواق واحتياجاتها.
أما باقى المحاصيل الزراعية الأخرى، وخاصة الطماطم، فإن التصنيع والتصدير هما الحل فى وقت زيادة الانتاج عن حاجة الاستهلاك، ومن هنا تأتى أهمية زيادة طاقة التصنيع الزراعى للاستفادة فى الكميات الزائدة عن حاجة الاستهلاك المحلى فى الطماطم، والبطاطس، وباقى أنواع الخضراوات والفواكه، فى إطار تعظيم القيمة المضافة لهذه المنتجات وتصديرها «مصنعة» أو «نصف مصنعة».
أتمنى لو تمت دراسة هذه الأفكار والاستفادة منها قبل أن تتكرر تلك الأزمات أو تظهر أزمات جديدة.
التعليقات