أين تكمن الأزمة وهل هى فى المواطن أم المسئول؟!
أتحدث هنا على وجه التحديد عن أزمة القراءة، وما يقال عن تراجعها، ومفاجآت معرض الكتاب التى انتهت دورته يوم الثلاثاء الماضي.
الأرقام التى خرجت عن معرض الكتاب تشير إلى أن هناك نحو 7 ملايين زائر تقريباً قاموا بزيارة معرض الكتاب خلال الدورة المنتهية.
الملاحظة الأخرى المهمة تشير إلى أن أكثر من نصف هذا العدد كانوا من الشباب، وهو الجيل المتهم بعدم القراءة، والبعد عنها فى مقابل الإهتمام بأشياء أخري.
هذه الأرقام، والمؤشرات، والإقبال المتزايد للشباب طرح العديد من الأسئلة حول أين الأزمة؟! وأين تكمن؟! وهل الأزمة تكمن فى الجمهور أم فى المسئولين عن صناعة الوعي، والثقافة، والإعلام، والتعليم؟!
الزميل المتميز محمود بسيونى رئيس تحرير أخبار اليوم طرح العديد من الأفكار الهامة فى مقاله يوم السبت الماضى حول ضرورة إستثمار ما حدث فى معرض الكتاب .
فى اعتقادى أن المشكلة تكمن فى المسئولين عن صناعة الوعى فى الوزارات والمجالس المعنية بهذا المجال.
البداية من وزارة التعليم، ولماذا لا تقوم بتشجيع القراءة الحرة،من خلال تخصيص درجة معينة للقراءة الحرة كما تفعل بعض الدول؟!
فيما يخص وزارة الثقافة، وهى الجهة المعنية، فلماذا لا يعود مهرجان القراءة للجميع؟ وأين مكتبات دور قصور الثقافة، والدور الغائب لتلك القصور المنتشرة فى محافظات مصر المختلفة.
يمتد الأمر إلى المجلس الأعلى للإعلام وغياب التنسيق مع الهيئات المعنية لتنظيم مبادرات وحملات توعوية للعودة إلى القراءة.
الأخطر دور وزارة الشباب، ولماذا لا يتم إطلاق مشروع قومى لإقامة مكتبة فى كل مركز من مراكز الشباب، وتحويلها إلى خلية ثقافية وتوعوية حية ونابضة؟!
أدوار غائبة، وتساؤلات مثارة، تحتاج رؤية حكومية وإرادة للتنفيذ فى الحكومة الجديدة إذا كانت هناك رغبة للتغيير الحقيقى .
التعليقات