سعدت جدا بمتابعة وصول الدفعة الأولى من العائدين من مصر إلى قطاع غزة أول أمس على شاشة قناة القاهرة الإخبارية بما يؤكد نجاح الرؤية المصرية بشأن تشغيل معبر رفح من الاتجاهين ليكون شريان حياة حقيقيا لأبناء الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة، وليس مجرد بوابة لتهجير الفلسطينيين كما كان يريد العدو الإسرائيلى.
مصر لم تغلق معبر رفح على الإطلاق.. قالت هذا وأكدته مرارا وتكرارا، لكن العدو الإسرائيلى هو الذى أغلق معبر رفح من الجانب الفلسطينى بحكم أنه يحتل الأراضى الفلسطينية، وسيطر على قطاع غزة بالكامل بالعدوان، والاغتصاب، والاحتلال بعد 7 أكتوبر 2023.
أشاع العدو الإسرائيلى أن مصر هى التى أغلقت معبر رفح، وللأسف انساقت خلف تلك الشائعات البغيضة الجماعات الإرهابية فى الخارج، وقاموا بحركات بهلوانية سيئة حول السفارات المصرية فى بعض الدول، فى محاولة لتأكيد الأكاذيب الإسرائيلية بشأن غلق المعبر، ولا أدرى ما هو حالهم الآن بعد اتضاح كل الحقائق بشأن المعبر، والتأكد من أن مصر لم تغلق المعبر دقيقة واحدة من جانبها، لكنها رفضت وبقوة، ولاتزال ترفض أن يتحول المعبر إلى بوابة تهجير للفلسطينيين.
تمسكت مصر بموقفها، ورفضت تهجير الفلسطينيين، لأن التهجير يعنى ببساطة تصفية القضية الفلسطينية إلى الأبد، وتحقيق كل طموحات المشروع الاستعمارى الإسرائيلى فى المنطقة، تمهيداً للشروع فى إقامة إسرائيل الكبرى طبقاً للمخططات الإرهابية الإسرائيلية.
يحكم إسرائيل الآن مجموعة من الإرهابيين اليهود الذين لايقلون سوءاً عن داعش، والقاعدة، وكل التنظيمات الإرهابية الأخرى، لكن الفرق ضخم بين الإرهابيين اليهود، والجماعات الإرهابية الأخرى، لأنهم فى إسرائيل يشكلون حكومة لدولة معترف بها، ويمارسون إرهاب دولة تحت سمع وبصر المجتمع الدولى كله، فى حين أن الجماعات الإرهابية الأخرى هى جماعات متفق على تصنيفها أنها جماعات إرهابية فى الدول الإسلامية، والعربية، وكل دول العالم بلا استثناء، وهناك تحالف دولى واسع ضد تلك الجماعات.
مطلوب الآن أن يقوم ذلك التحالف الدولى أيضا بمهاجمة الإرهاب الإسرائيلى كما يقوم بمهاجمة داعش، والقاعدة، وبوكو حرام، وغيرهم قبل فوات الأوان.
التعليقات