عزيزة ود. مجدى

عزيزة ود. مجدى

عبدالمحسن سلامة

عزيزة فؤاد صحفية مجتهدة ودءوبة تمتاز فى عملها بالدقة والإتقان، ولها باع طويل فى الصحافة الطبية ـ إذا جاز التعبير ـ ومن هنا يأتى أهمية كتابها «قلب من ذهب» الذى قرأته مؤخراً بنهم شديد.

قرأت الكتاب لأن د. مجدى يعقوب قصة لا تنتهي، وهو أبن بار لمصر، ضرب النموذج والقدوة فى العطاء لوطنه، ورغم بريق المملكة المتحدة وشهرتها، غادرها عن طيب خاطر ليذهب إلى أقصى الجنوب فى أسوان، ويصنع هناك أسطورة خالدة من العطاء، والحب، والتفانى، والإنجاز.

الكتاب يحكى سيرة جراح أسطوري، ويخلد أثر إنسان عظيم، وصرح من صروح النبوغ والتواضع، وشجرة وارفة الظلال، أمتدت أغصانها لتظلل الإنسانية بما قدمه من إيمان، وعطاء، وعلم، وبحث، وإتقان، وابتكارات، وإبداع.

من بلبيس بمحافظة الشرقية خرج مجدى حبيب يعقوب لأب جراح زرع فى أبنائه شغفاً بالطب، وإنقاذ الأرواح، وتنقل بين العديد من المدن والقرى المصرية، وكانت أسوان هى المحطة الأكثر تأثيراً فى شخصيته، ويكشف كتاب عزيزة فؤاد سر ارتباط د.مجدى يعقوب بتلك المدينة الساحرة وإصراره على العودة إليها ليداوى القلوب، لا فرق فى ذلك بين غنى أو فقير تأكيداً لرسالة الطب الخالدة.

فقد والده وعمته بأمراض فى القلب، ومن هنا كان إصراره على التخصص فى هذا المجال، منذ بداية رحلته فى أروقة قصر العينى، وصولاً إلى لندن عام 1961 ليبدأ فصل جديد فى حياته العلمية، والعملية.

حاز د. مجدى يعقوب شهرة واسعة فى المستشفيات التى عمل بها فى لندن، وترك أثراً كبيراً فى الكثير من مرضاه، وتلاميذه.

فى منتصف عام 1968 غادر إلى الولايات المتحدة الأمريكية وظل هناك نحو 5 سنوات ليعود بعدها إلى لندن عام 1973.

رحلة طويلة من النجاح والتألق حتى عاد عام 2008 إلى أسوان فى مركز أسوان للقلب.

نجحت عزيزة فؤاد فى الإبحار داخل قلب وعقل د.مجدى يعقوب وسجلت كل ذلك فى كتاب يستحق القراءة والإعجاب.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات