صدمنى الرقم الذى كشف عنه محافظ البنك المركزى حسن عبد الله أمام المؤتمر العربى الثانى لمكافحة الاحتيال والذى تضمن أنه تم إجهاض حالات احتيالية بنحو 4 مليارات جنيه خلال العام الماضى.
من الواضح أن مشاكل النصب والاحتيال تزايدت بدرجة كبيرة مؤخرا، مما يستدعى ضرورة اليقظة والحذر من الأفراد والجهات المعنية فى هذا الإطار، بعد زيادة نسب إجهاض حالات النصب والاحتيال بنسبة 268% فى العام السابق عن عام 2024.
من جانبه، فقد حذر المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أمام المؤتمر، من خطورة تنامى تلك الظاهرة، واعتبرها ضمن الجرائم التى تهدد سلامة واستقرار النظام المالى العالمى، فى ظل تطور أساليب ارتكاب جرائم الاحتيال، مشيرا إلى تقرير منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» فى العام قبل الماضى الذى حذر من تنامى ظواهر جرائم الاحتيال والنصب واعتبارها إحدى الجرائم المنظمة نتيجة الطفرة التكنولوجية الهائلة التى يشهدها العالم الآن، مما ساعد المجرمين على تنفيذ مخططاتهم الإجرامية.
أعلم أن وحدة مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب برئاسة المستشار أحمد سعيد، تقوم بجهد هائل فى مكافحة جرائم غسل الأموال، والتصدى الفعال لهذه الجرائم ومكافحتها وفقاً للاختصاصات والصلاحيات المخولة لها، بالتعاون والتنسيق مع كل الأطراف المعنية، مما أدى إلى تحسين سمعة الاقتصاد المصرى عالمياً فى مواجهة تلك النوعية الخطيرة من الجرائم.
رغم هذا التطور الهائل الذى تقوم به وحدة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، فإنها مطالبة بالمزيد خلال المرحلة المقبلة، تماشيا مع التطور النوعى للاقتصاد المصرى، وتحسين مؤشراته، فى إطار تحسين بيئة الاستثمار بكل أنواعه (محلى، وعربى، وأجنبى)، ومطاردة كل الأساليب المتطورة فى مجال جرائم غسل الأموال والاحتيال.
على الجانب الآخر، فإنه من المهم أن يتسلح المواطن بالوعى، والإدراك، والحكمة لعدم الوقوع فى فخ جرائم النصب، والاحتيال، وغسل الأموال، ووسائلها المتطورة والخطيرة.
التعليقات