جويدة والمجمع اللغوى

جويدة والمجمع اللغوى

عبدالمحسن سلامة

منذ عدة أيام نشر الأستاذ فاروق جويدة مقالا مهما فى عموده «هوامش حرة» بالصفحة الأخيرة بالأهرام، عن مجمع اللغة العربية، مشيرا إلى أن المجمع بلا رئيس منذ نحو عامين تقريبا.

للأسف لم يتحرك أحد رغم أن هذا المقال يكفى لحدوث رد فعل فورى سريع والتدخل لحل المشكلة على وجه السرعة، بعد أن فجر المقال تلك المشكلة المسكوت عنها منذ عامين.

لا أدرى أين تكمن المشكلة؟ وأين الوزير المسئول عن ذلك؟

يربطنى بمجمع اللغة العربية حنين خاص، حيث كانت بداية عملى الصحفى مرتبطة بإجراء تحقيق صحفى عن المجمع بمناسبة مرور 50 عاما على انشائه فى الثمانينيات، حينما كنت طالبا بكلية الإعلام جامعة القاهرة، وأثناء فترة تدريبى الصيفى بقسم التحقيقات بالأهرام، اقترحت إجراء تحقيق صحفى عن مجمع اللغة العربية.

كان يرأس المجمع فى هذا التوقيت العلامة الكبير د. إبراهيم مدكور، وكان الحدث ضخما وحضره رؤساء دول، ورؤساء حكومات من الدول العربية، وبفضل الله نجحت فى إجراء تحقيق صحفى مميز تم نشره على نصف صفحة بالصفحة السادسة من جريدة الأهرام فى هذا التوقيت.

هذا التحقيق كان بوابة العبور للتدريب والعمل بشكل دائم فى قسم التحقيقات بالأهرام، رغم أننى كنت مازلت طالبا بكلية الإعلام.

مجمع اللغة العربية تم تأسيسه فى 13 ديسمبر 1932 فى عهد الملك فؤاد الأول، وبدأ يمارس نشاطه وأعماله عام 1934، أى أنه يحمل تاريخا طويلا يمتد لأكثر من 90 عاما.

للأسف الشديد المجمع حزين الآن، لأنه بلا رئيس منذ نحو عامين، ووصل الإهمال به إلى عدم تعيين أعضاء جدد بدلا من الذين رحلوا، وهم نحو 20 عضوا، ولم يتم إجراء انتخابات به بعد أن خلا موقع رئيس المجمع منذ نحو عامين.

اللغة العربية هى رمز هويتنا وحضارتنا وثقافتنا، وأى مجتمع لايحترم لغته، يفقد هويته، ومجمع اللغة العربية هو حارس البوابة الأمين للحفاظ على اللغة العربية، وتعريب العلوم، والمصطلحات العلمية، والفنية، والسياسية.

أتمنى تدخل الوزارات المعنية سواء كانت الثقافة، أو التعليم العالى وإعادة البريق إلى مجمع اللغة العربية الذى اقترب من المائة عام، حتى لو اقتضى ذلك تغيير بعض اللوائح والقوانين الخاصة به.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات