حروب إسرائيل «قذرة» دائما

حروب إسرائيل «قذرة» دائما

عبدالمحسن سلامة

منذ قيامها عام 1948 وكل الحروب الإسرائيلية «قذرة» دائماً، وتفتقد إلى أدنى المعايير الأخلاقية والإنسانية، وتنتهك فيها كل قواعد القانون الدولى والإنساني، وتستخدم فيها كل أشكال الضغط على المدنيين، وإدخالهم فى بوتقة الحرب لتحقيق مكاسب غير شريفة وغير أخلاقية.

فعلت هذا قبل قيامها حينما ارتكبت العصابات الصهيونية مجازر ضخمة بحق الفلسطينيين فى الأراضى المحتلة لإجبارهم على ترك قراهم ومدنهم، ومغادرة مساكنهم وأراضيهم تحت سمع وبصر الاحتلال الإنجليزى، وبعد قيامها لم يغير الجيش الإسرائيلى عقيدته، وإنما أزداد شراسة وعنفا ودموية.

إسرائيل فعلت هذا أيضا مع مصر حينما اختلطت دماء التلاميذ بالكراسات، والكتب فى مدرسة بحر البقر فى صباح الثامن من ابريل عام 1970 حينما قصفت طائرات عسكرية إسرائيلية مدرسة بحر البقر المشتركة فى قرية بحر البقر بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية مما أدى إلى استشهاد 30 طفلاً، وإصابة 50 آخرين، وتدمير مبنى المدرسة بالكامل.

تحولت المجازر المدنية إلى عقيدة للجيش الإسرائيلى، وأصبحت هى وسيلة الهجوم الأولى والأساسية للجنود الإسرائيليين فى كل مغامراتهم العسكرية حيث ارتكب العديد من المجازر التى يصعب حصرها فى دير ياسين، وكفر قاسم، وصبرا وشاتيلا، وقانا الأولى والثانية ومخيم جنين.

أما أخطر المجازر والإبادة الجماعية فقد ارتكبها الجيش الإسرائيلى فى أثناء الحرب على غزة حيث قتل وأصاب ما يقرب من 250 ألف فلسطينى ما بين شهيد ومصاب، وأباد الحرث والنسل، ودمر المستشفيات وقتل من فيها، وهدم المدارس على رءوس التلاميذ، وفجر المساجد والكنائس فى أبشع أشكال الإبادة الجماعية، والتى لم يرتكبها جيش نظامى آخر على مدى التاريخ قديماً أو حديثاً.

الآن يمارس الجيش الإسرائيلى نفس عقيدته السادية الإرهابية فى لبنان وإيران حيث فجر مدرسة للبنات على رءوس الطالبات فى إيران، ودمر مقار البنوك بمن فيها من المواطنين، ولايزال يضرب كل المنشآت المدنية فى لبنان وإيران بلا هوادة طلبا لنصر غير مستحق، مدعوما بدماء النساء والأطفال الأبرياء.

ما يحدث الآن يكشف أكاذيب الغرب وادعاءاته حول حقوق الإنسان، والديمقراطية، والقانون الدولى والإنساني، وعدم التمييز، وكل تلك الشعارات الكاذبة التى كانوا يتشدقون بها والتى سقطت تحت جنازير دبابات الجيش الإسرائيلى.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات