هذا الفريق الرائع!

هذا الفريق الرائع!

عبدالمحسن سلامة

إنه ليس فريق كرة قدم يتقاضى الملايين، رغم أنهم لا يجيدون قواعد الاحتراف فى تلك اللعبة، وباستثناءات قليلة جداً أمثال محمد صلاح، وعمر مرموش، وغيرهما من القليلين جداً لم ينجح أحد منهم فى الخارج، لكنهم يجدون حظوظاً كثيرة ،ومغارات على بابا فى انتظارهم فى الداخل رغم أنهم لا يستحقون.

على الجانب المقابل هناك فرق متميزة تعطى بلا مقابل، وتقوم بأعمال وإنجازات عظيمة تحتاج إلى الدعم والرعاية والتكريم، لكى تتحول أعمالهم الاستثنائية إلى «قدوة» و«نموذج» لكل الأجيال، وتعود القاهرة عاصمة للطب فى العالم العربى، وإفريقيا، بل والعالم كله.

تابعت بإعجاب وتقدير ما نشرته الصحف والمواقع الصحفية حول واقعة إنقاذ فتاة من الموت فى مستشفى قصر العينى بعد طعنة نافذة بقاع الجمجمه من خطيبها السابق البلطجى والشاذ نفسياً وعقلياً بعد مشاجرة بينهما.

وصلت الفتاة الضحية إلى مستشفى الإستقبال والطوارئ بقصر العينى فى تمام الثانية صباحاً بعد أن «داخت» أسرتها «السبع دوخات» على العديد من المستشفيات التى رفضت استقبالها لخطورة حالتها.

فى مستشفى قصر العينى كانت هناك سيمفونية رائعة من فريق طبى ماهر بقيادة د. أحمد ماهر مدير المستشفى، حيث تم استدعاء فرق متخصصة من جراحات المخ والأعصاب، والتجميل، والأنف والأذن، والرمد، والتخدير لإنقاذ الحالة.

نجح ذلك الفريق الطبى الرائع والمتميز فى إنقاذ الفتاة الضحية وسحب السكين من قاع الجمجمة ببراعة مدهشة تكشف عن جانب مهم من كفاءة الأطباء المصريين، وقدرتهم على الإبهار والإنجاز مثلهم فى ذلك مثل أفضل الأطباء فى العالم.

أتمنى من وزيرى الصحة والتعليم العالى د.خالد عبدالغفار، ود. عبدالعزيز قنصوة تكريم الفريق الطبى الرائع الذى أنجز تلك المهمة الطبية الصعبة بشكل لائق .

مصر دائماً «ولّادة» للعظماء، والمفكرين، والنابهين فى مختلف المجالات، لكن من المهم احتضان تلك الكفاءات وتكريمهم بما يليق ليكونوا «النموذج» و«القدوة» للآخرين وتعود القاهرة عاصمة للطب فى العالم العربى وإفريقيا.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات