وعبقرية السيسى

وعبقرية السيسى

عبدالمحسن سلامة

مثلما كان السادات عبقريا فى الحرب والسلام، كان الرئيس عبدالفتاح السيسى عبقرياً فى إعادة تعمير سيناء، ومخططه الحالى والمستقبلى لتلك المهمة المقدسة.

لم يكن أبدا من الممكن الحديث بجدية عن تعمير سيناء، والإرهاب يتمدد فيها، والتخطيط يجرى لإعلان ولاية داعش بها، لذلك فقد كانت البداية الصحيحة هى تطهير سيناء من دنس الإرهاب، وقطع دابره إلى غير رجعة.

الخطوة الثانية وبالتوازى مع الخطوة الأولى إقامة بنية تحتية قوية لربط سيناء بالدلتا من خلال شبكة حديثة ومتطورة من الأنفاق والكباري.

لم يكن هناك سوى نفق الشهيد أحمد حمدي، وكوبرى السلام قبل ولاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، والآن هناك 6 أنفاق بعد إضافة 5 أنفاق جديدة خلال الفترة الماضية، بحيث أصبح لكل مدينة من مدن القناة الثلاث نفقان يربطان كلا منها بسيناء.

نفق الشهيد أحمد حمدى الأول بدأت فكرته أثناء حكم الرئيس محمد أنور السادات عام 1977، وافتتحه الرئيس مبارك فى نوفمبر 1981 بعد اغتيال الرئيس السادات فى أكتوبر من نفس العام.

معنى ذلك أن إنشاء نفق واحد استغرق نحو أربعة أعوام فى حين نجح الرئيس عبدالفتاح السيسى فى إنشاء وافتتاح 5 أنفاق فى نفس المدة الزمنية تقريباً.

كان افتتاح أول نفق فى الإسماعيلية عام 2019، وأخر نفق من هذه الأنفاق الخمسة نفق الشهيد أحمد حمدى «2» فى 21 سبتمبر 2021.

الآن لم يعد حلم تعمير سيناء مجرد حلم أو أوهام وإنما أصبح حقيقة واقعة يجرى تنفيذها بكل همة، وحيوية على كافة الأصعدة.

أتمنى أن تشهد المرحلة المقبلة وضع خطط إقتصادية وعمرانية متكاملة لكى تستوعب سيناء نصيبها العادل من الكثافة السكانية، وبما أنها تمثل 6% من مساحة مصر، فإن نصيبها العادل من السكان لا يقل عن 7 ملايين نسمة.

من المهم الآن وضع خطة عاجلة لذلك، ولا مانع من توفير مزايا نسبية جمركية، وضرائبية، وتسهيلات متنوعة للمشروعات هناك لتحفيز المستثمرين الوطنيين خلال المرحلة المقبلة.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات