ربما تكون هذه الأيام هى أسوأ أيام نيتانياهو ليس بفعل الحرب على إيران، ولا بفعل الأزمة التى يعيشها سكان إسرائيل، ودخولهم المخابئ معظم ساعات الليل والنهار، وإنما بسبب الحديث عن وقف محتمل لإطلاق النار، وتبنى الرئيس الأمريكى ترامب خطة مقترحة لذلك، ووجود مفاوضات تقودها مصر، وباكستان، وتركيا لوقف الحرب.
المؤكد أن أسوأ أيام نيتانياهو هى أيام السلام، والاستقرار، والأمن، والأمان للشعب الإسرائيلى، أو لشعوب المنطقة، لأن السلام، والاستقرار، ووقف الحرب يعنى ببساطة محاكمة نيتانياهو، وربما دخوله السجن بفعل جرائمه المتعددة، وزوال السلطة عنه إلى الأبد.
فى المقابل فإن الحرب، وإشعال الجبهات، هى بمنزلة أسعد وأفضل أيام نيتانياهو على الإطلاق، حيث لا محاكمات، ولا معارضة، ولا انهيار لشعبيته، ولا فتح لملفات فساده.
سعادة نيتانياهو تأتى دائما على جثث شعبه، وشعوب المنطقة بعد أن استسلم لنيران التطرف، وأعاد إلى ذاكرة الشعوب تاريخ وأفعال هتلر، وموسولينى، وجنكيز خان، وقادة الحروب الصليبية، وكل قادة الخراب والدمار فى العالم.
ربما تكون المواطنة الإسرائيلية التى هاجمت وزير الأمن القومى الإسرائيلى المتطرف إيتمار بن غفير خلال تفقده موقع سقوط الصواريخ الإيرانية فى عراد هى لسان حال كل شعوب المنطقة حينما قالت له «أنت المسئول عن كل هذا الموت» والمعبرة عن حال كل شعوب المنطقة.
بن غفير هو صورة طبق الأصل من رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو، ووزير المالية سموتريتش، وهم الثلاثى المتطرف، والعنصرى الذين يقودون إسرائيل الآن، وحولوا حياة سكان إسرائيل إلى جحيم، وأدخلوهم الأنفاق، والمخابئ، وهم الآن يقوضون السلام العالمى، ويعرضون العالم كله لاسوأ كساد اقتصادى منذ الكساد العظيم.
ربما يكون وصف البابا تواضروس هو الأنسب لنيتانياهو حينما وصفه بأنه «هيردوس الشرير» الذى قام بقتل الأطفال فى بيت لحم خوفاً من ظهور السيد المسيح.
التعليقات