فتح أم إغلاق؟!

فتح أم إغلاق؟!

عبدالمحسن سلامة

نام المجتمع الدولي مساء الجمعة علي أنباء تفيد بفتح مضيق هرمز، وتأكيدات من الطرفين الأمريكي والإيراني علي ذلك، لكن صباح أمس السبت أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية إعادة إغلاق مضيق هرمز نتيجة استمرار الحصار الأمريكي المفروض علي المواني الإيرانية.

هكذا يقف العالم علي أطراف أصابعه بسبب حالة عدم الثقة العميقة بين الجانبين الأمريكي والإيراني، ووجود جبال ثلج متراكمة علي مدى نحو خمسة عقود، وقبل ذلك وبعده تحريض نيتانياهو المستمر ضد السلام والاتفاق.

أمس الأول خرج الرئيس الأمريكي ترامب معلنا فتح مضيق هرمز بالكامل لكنه أشار إلي استمرار الحظر الأمريكي لحين التوصل إلي اتفاق، مؤكدًا أنه تم التوصل إلي حلول لمعظم نقاط الخلاف، وبذلك يكون قد أوقف 10 حروب دفعه واحدة وهو ما لم يحدث من قبل!!

تصريحات ترامب جاءت أمام حشد انتخابي تمهيدًا لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، والمؤكد أن تلك الانتخابات سوف تلعب دورًا اساسيًا في محاولات إنهاء الصراع الأمريكي ـ الإيراني، ووقف الحرب بعد أن اشتعلت أسعار الطاقة في أمريكا، واشتعلت الأزمة الاقتصادية في العالم كله.

وصلت الانتقادات الحادة إلي الداخل الأمريكي، وربما يكون موقف عمدة نيويورك زهران ممدانى الرافض للحرب كاشفًا لعمق الأزمة الداخلية في أمريكا.

زهران أوضح أن مليارات الدولارات التي تم إنفاقها علي الحرب كان من الممكن تخصيصها لإطعام الفقراء قائلًا «لدينا دائمًا أموال الحرب، لكن ليس لدينا أموال لإطعام الفقراء».

اعتقد أن الساعات القليلة المقبلة سوف تكشف عن طبيعة المسار خلال المرحلة المقبلة وهل تتجه الأوضاع إلي اتفاق وحل أم إلي عودة أصوات المدافع والطائرات؟!

مشكلة ترامب أنه يريد كل شيء، ولا يزال يخضع بشكل أو بآخر لرغبات نيتانياهو في استمرار الحرب، وهو ما يجعل أصوات المدافع والطائرات أقرب من نداءات السلام والاتفاق السياسي للأسف الشديد.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات