عكرمة صبرى

بالمصادفة البحتة سمعت مساء أمس الأول السبت في إذاعة القرآن الكريم إعادة لخطبة عيد الأضحي المبارك للشيخ عكرمة صبري عام 1977 التي القاها في المسجد الأقصي حينذاك، وصباح أمس الأحد قرأت حوارا مهما أجرته الزميلة إنجي عبدالوهاب بصحيفة المصري اليوم مع فضيلة الشيخ عكرمة صبري.

الفرق بين خطبة الشيخ في المسجد الأقصي عام 1977، وحواره مع الزميلة النشيطة في المصري اليوم أمس نحو 49 عاما، حيث يبلغ الشيخ المقدسي الآن من العمر 86 عاما، في حين كان عمره عام 1977 نحو 37 عاما.

رغم الفارق الزمني الكبير، واختلاف المراحل العمرية من حماس الشباب وتوهجه إلي حكمة الشيوخ، ونضج الأفكار والأفعال لم أجد تغييرا كبيرا في نهج الشيخ المقدسي وثوابته وأفكاره رغم مرور كل هذا الزمن، رغم ما تعرض له من مضايقات، وانتهاكات قانونية، واقتياده إلي التحقيق أكثر من 25 مرة، ومحاولات الاحتلال الدائمة والمستمرة لإبعاده عن المسجد الأقصي، وإسكات صوته.

الشيخ عكرمة صبري هو فلسطيني أصيل، ويعتبر رمزا لكل فلسطيني حر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فهو يرفض المساومة علي حقوق شعبه، ويتمسك بهويته الوطنية، رغم كل المحطات الملتهبة التي عايشها منذ نكسة 1967، واحتلال القدس الشرقية، وغزة، والضفة الغربية، مرورا بانتصار أكتوبر العظيم الذي أحيا الأمل في نفوس كل الشعوب العربية، وأكد قدرتها علي استرداد حقوقها المشروعة، وكذلك عاش فترات الانتفاضات الفلسطينية المتعددة والمتعاقبة، وأيضا عايش مراحل حلم إقامة الدولة الفلسطينية الذي لم يكتمل حتي الآن منذ عهد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وصولا إلي حرب الإبادة الجماعية في غزة علي يد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو وعصابته الإرهابية المتطرفة في الحكومة الإسرائيلية الحالية.

مازال عكرمة صبري مثله مثل كل الفلسطينيين متمسكا بحقوق شعبه المشروعة في إقامة دولته الفلسطينية علي حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ليعود المسجد الأقصي حرا طليقا، ويصبح من عادات الحج، بعد أداء الفريضة أولا ثم زيارة مسجد النبي صلي الله عليه وسلم، وبعدها زيارة المسجد الأقصي، وهي العادات التي ظلت طوال عقود طويلة لدي عدد كبير من حجاج بيت الله الحرام حتي قيام إسرائيل، واحتلال الأراضي الفلسطينية.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات