تكلفة إهدار أعظم الكنوز

تكلفة إهدار أعظم الكنوز

عبدالمحسن سلامة

للأسف الشديد تم إهدار أعظم كنوز مصر من الأراضى الزراعية على مدار عقود طويلة دون أن تحرك الحكومات المتعاقبة ساكنا سوى إصدار البيانات غير الدقيقة، أو القيام بحملات إزالة استعراضية غير حقيقية مما نتج عنه تآكل الرقعة الزراعية وانهيار نصيب الفرد من 1000 متر عام 1960 إلى 200 متر عام 2014.

تذكرت كل هذا وأنا أشاهد وأتابع زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لمشروع الدلتا الجديدة الذى يستهدف إضافة 2.2 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية بتكلفة 800 مليار جنيه يوم الأحد الماضي.

تكلفة الإستصلاح والاستزراع للأراضى الصحراوية مرتفعة وتصل إلى مبلغ يتراوح بين 350 و400 ألف جنيه للفدان الواحد، كما أشار الرئيس خلال مداخلته فى أثناء الافتتاح، بالإضافة إلى تكاليف إنشاء شبكات الطرق الضرورية للمشروع، والتى وصلت إلى نحو 12 ألف كم، لكنها تكلفة ضرورية لتعويض إهدار أجود الأراضى الزراعية.

الدلتا الجديدة مشروع عظيم وعملاق يستحق الإشادة والثناء، ويلقى الضوء على واحد من أهم المشروعات القومية العملاقة التى تبناها الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ بدء تسلمه مقاليد الدولة حينما وضع استراتيجية واضحة المعالم تتضمن إستصلاح واستزراع نحو 4 ملايين فدان.

فى عهد الرئيس انطلقت مشروعات استصلاح الأراضى واستزراعها فى العديد من المناطق يتقدمها مشروع الدلتا الجديدة فى الضبعة، وكذلك مشروع الريف المصرى الجديد، والعديد من المشروعات الأخرى فى توشكي، وشرق العوينات، وكوم أمبو، وسيناء.

التقيت اللواء د. عمرو عبدالوهاب، رئيس مجلس إدارة مشروع الريف المصرى الجديد أحد المشروعات القومية العملاقة التى تستهدف استصلاح واستزراع مليون ونصف المليون فدان فى إطار استراتيجية الدولة التى تستهدف استصلاح واستزراع 4 ملايين فدان.

اللواء د. عمرو عبدالوهاب، رجل يعمل على مدار الساعة، ويتحرك بقوة من المنيا إلى الطور، وكذلك توشكي، والفرافرة، وسيوة ضمن جدول زمنى مخطط بدقة للمتابعة، وحل المشكلات، وإزالة العقبات، وتسهيل مهمة الأفراد والشركات، والجمعيات، الراغبة بجدية فى تطوير الصحراء، وتحويلها إلى جنة خضراء.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات