فى 6 أبريل من العام الماضى زار الرئيس الفرنسى ماكرون مصر، وكانت زيارة رسمية وشعبية لها مدلولاتها الكثيرة خاصة حينما زار منطقة خان الخليلى فى الحسين وهى واحدة من أشهر أماكن السياحة التاريخية والدينية وأكثرها ازدحاما على الإطلاق.
دخل ماكرون بصحبة الرئيس عبدالفتاح السيسى «أزقة» المنطقة التاريخية وسط حضور شعبى وسياحى كبير، وتوقف أمام محال الحرف اليدوية والتراثية، وجلس فى مطعم نجيب محفوظ لتناول الطعام فى مشهد رائع، يؤكد أمن وأمان واستقرار الدولة المصرية وسط إقليم مشتعل ومضطرب على الدوام.
بعد نحو 13 شهرا، وخلال بداية هذا الأسبوع جاء الرئيس الفرنسى لزيارة مصر مرة ثانية لافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور فى برج العرب.
خلال زيارته الأخيرة نزل الرئيس الفرنسى أثناء وجوده فى مصر فى فندق فى منطقة ميامى وهى أكثر المناطق ازدحاماً فى الإسكندرية، بل إنه قام مبكرا فى اليوم التالى لزيارته ليركض فى شارع خالد بن الوليد أحد أقدم وأعرق وأكبر شوارع الإسكندرية دون موكب رسمى.
عشق الرئيس الفرنسى للحضارة المصرية، والتراث المصرى العريق جعله يفضل الوجود فى المناطق التاريخية فى الإسكندرية، ويقيم فى تلك المناطق أثناء زيارته، ويزور قلعة قايتباى التاريخية، ويتناول طعامه فى مطعم الأسماك المطل على القلعة وسط رواد المطعم التقليديين من داخل وخارج المدينة، ثم يستكمل ذلك كله بممارسة رياضته فى الصباح الباكر وسط الأهالى دون ضجيج أو حراسات مكثفة.
مشاهد تجسد الواقع المصرى الآن كدولة قوية رشيدة تتمتع بأقصى درجات الأمن والأمان والاستقرار، بعد موجات عاتية من الاضطراب والفوضى كادت تعصف بالدولة المصرية لولا رعاية الله وعنايته أولاً، وبفضل جيشها العظيم وثورة 30 يونيو التى قادها باقتدار وحكمة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
رسائل مهمة للمحيط الإقليمي، ولكل دول العالم لتظل مصر حارس الأمن القومى العربي، والرقم الصحيح فى المعادلة الإقليمية والدولية بعيداً عن الضجيج، وكيد الكائدين والمتآمرين من هنا وهناك.
التعليقات