ميزة مشروع الريف المصرى أنه «مشروع من الناس للناس» كما يقولون حيث تقوم الدولة فى هذا المشروع بالتخطيط والقيام بأعمال البنية الأساسية الأولية الضرورية مثل شق الطرق، وشبكات الكهرباء، وإنشاء مناطق الخدمات، ثم يتولى الأفراد، والشركات، والجمعيات مسئولياتهم بعد ذلك من خلال طرح الأراضى لهم لاستصلاحها واستزراعها مقابل مبالغ تغطى تكاليف هذه الإنشاءات الضرورية بعيداً عن الربح.
سألت: إلى أين وصلت مراحل التنفيذ والإنجاز فى مشروعات الريف المصرى؟
أجاب اللواء د. عمرو عبدالوهاب رئيس مجلس الإدارة: يعمل فى المشروع الآن نحو 6200 كيان ما بين شركات، وأفراد، وجمعيات تضم 29 ألف مستفيد يستثمرون فى نحو 960 ألف فدان وبنسبة تقترب من نحو 65% من المستهدف فى المشروع الذى تبلغ إجمالى المساحة المخصصة له نحو مليون ونصف المليون فدان، وقد بلغت جدية التنفيذ فى هذه المشروعات نحو 90% من إجمالى المساحات التى تم تخصيصها بالفعل، مشيراً إلى أن المشروع يعتمد على التمويل الذاتي، وليس له علاقة مباشرة بموازنة الدولة، حيث يتم تدبير الموارد ذاتياً من المشروع ذاته من خلال المبالغ التى يتم تحصيلها من المستفيدين من هذا المشروع العملاق طبقاً للقواعد المقررة، وبما يؤدى إلى تدبير الموارد اللازمة للصرف على شبكات الطرق، والكهرباء، والخدمات الأخرى.
وأضاف: مهمة الإدارة تتركز فى توفير البيئة اللازمة، ومواجهة التحديات، ومتابعة كل المشكلات من خلال اللقاءات المباشرة، والخط الساخن، والإيميل، والصفحة الرسمية للتدخل السريع وتذليل كل العقبات بدءا من تخصيص الأرض إلى حين استكمال تلك المهمة والزراعة وحتى الوصول الى مرحلة الحصاد.
سألت: وماذا عن مياه الرى ومشكلاتها؟
أجاب د. عمرو عبدالوهاب: هناك دراسات متكاملة فى هذا الإطار تم إعدادها بدقة من جانب المتخصصين فى هذا المجال، وهناك مقنن مائى لابد من الالتزام به، وتقريباً فإن كل بئر تكفى لرى نحو 238 فدانا طبقا للمقننات المائية العلمية، وهناك عدادات يتم تركيبها على كل بئر من أجل الاستخدام المنصف والعادل للموارد المائية وحتى لايتم الاستخدام التعسفى للمياه، مشيرا إلى أن أفضل الزراعات هى التمر، والزيتون، والنباتات العطرية، وبنجر السكر وكلها زراعات تم تجربتها، وحققت نتائج مبهرة فى معظم المناطق.
التعليقات