الانتصار فى الكرة وغيرها

الانتصار فى الكرة وغيرها

عبدالمحسن سلامة

لست محللا رياضيا، ولا ناقدا كرويا، ولكننى مواطن مثل كل المصريين الذين تابعوا بإعجاب وفخر منتخبهم الوطنى وهو يعبر الدور الأول إلى الدور 32، بما يؤكد قدرة الفريق المصرى على الانتصار، وتوديع سياسة «التمثيل المشرف» بمدرب وطنى، وخبرات وطنية ومحلية.

حقق الفريق المصرى نتائج رائعة، ولم يخسر فى أى مباراة، وتعادل فى مباراتين وفاز فى واحدة، بما يؤكد قدرة المنتخب الوطنى على الانتصار طالما امتلك الإرادة والتصميم والاستراتيجية المناسبة.

ما حدث فى الدور الأول لكأس العالم، ونجاح مصر فيه يجب أن ينتقل إلى كل المجالات، وليس فى كرة القدم فقط، وأن يتحول النجاح إلى «عقيدة» مصرية فى كل مجالات العمل بلا استثناء.

فى عام 1954 فاز منتخب ألمانيا ببطولة كأس العالم، بعد أن هزم منتخب المجر المصنف الأول عالميا فى هذا التوقيت.

نجح الفريق الألمانى فى تعويض خسارته فى أول ثمانى دقائق بهدفين إلى الفوز بثلاثة أهداف وكان ذلك أكبر المفاجآت فى تاريخ كرة القدم فى هذا التوقيت.

فعل الفريق المصرى شيئا من هذا القبيل حينما نجح فى تحويل خسارته أمام نيوزيلندا بهدف إلى الفوز بثلاثة أهداف.

فى كل الأحوال نجح الفريق المصرى فى إسعاد ملايين المصريين بمدرب وطنى كفء، وفريق من ذهب يتقدمه محمد صلاح ورفاقه.

لعب الفريق المصرى بروح الانتصار فى كل المباريات، وليس مجرد «التمثيل المشرف»، كما كان يحدث قبل ذلك، وفعلا سجلوا بأحرف من نور تاريخ هذا الجيل الرائع فى بطولة كأس العالم، وهو ما نتمنى أن يستمر خلال المرحلة المقبلة، والمهم القتال حتى آخر لحظة، واللعب بروح الفوز والإصرار عليه.

لحسن الحظ يتوافق هذا الانتصار مع ذكرى الاحتفال بثورة 30 يونيو بعد غد التى غيرت وجه مصر تماما، وانقذتها من مصير مجهول، كما حدث فى دول شقيقة مجاورة، لكن إرادة الأبطال وانتصار الجيش المصرى لإرادة الشعب، جعلت المستحيل ممكنا، وتم إنقاذ الدولة المصرية، والآن هى تقفز بقوة فى كل المجالات.

ألف مبروك للمنتخب المصرى والشعب المصرى بالصعود إلى الدور 32، وذكرى انتصار ثورة 30 يونيو المجيدة.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات