الفوترة الإلكترونية ومواقف الشارقة ومستهدفات التوطين.. قرارات تُطبق من 1 يوليو بالإمارات

تبدأ الإمارات اليوم الأربعاء الموافق 1 يوليو 2026، في تطبيق عدة قرارات تم اتخاذها الأيام والشهور الماضية، منها: المرحلة التجريبية لنظام الفوترة الإلكترونية وتطبيق الأسعار الجديدة للبترول بعد انخفاضها، ونسردها تفصيلاً في التقرير التالي:

بدء تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية الإلزامي

تبدأ دولة الإمارات العربية المتحدة في الأول من يوليو 2026 المرحلة التجريبية الطوعية لنظام الفوترة الإلكترونية، تمهيداً للتطبيق الإلزامي التدريجي وفق القرار الوزاري رقم 244 لسنة 2025، ويهدف النظام إلى توحيد صيغ الفواتير ورفع دقة البيانات الضريبية وتقليل الأخطاء اليدوية، بما يعزز كفاءة الامتثال الضريبي ويرفع مستوى الشفافية في المعاملات التجارية.

يقسم القرار الوزاري التطبيق إلى ثلاث مراحل إلزامية، تستهدف المرحلة الأولى الشركات ذات الإيرادات التي تبلغ 50 مليون درهم أو أكثر، وتلزمها بتعيين مزود خدمة معتمد قبل 31 يوليو 2026، وتشغيل النظام فعلياً في الأول من يناير 2027، وتتميز هذه الشركات بحجم معاملات مرتفع وتعقيد تشغيلي، مما يستوجب بدء التقييم الفني واختيار المزودين في وقت مبكر.

أما المرحلة الثانية فتشمل المنشآت المتوسطة والصغيرة التي تقل إيراداتها عن 50 مليون درهم، وتحدد لها مهلة حتى 31 مارس 2027 لتعيين المزود، و1 يوليو 2027 لبدء التشغيل الإلزامي، وعلى الرغم من اتساع المهلة الزمنية، فإن متطلبات التسجيل والترقية واختبار التكامل تستدعي مباشرة الإجراءات خلال عام 2026 لتفادي الازدحام التشغيلي قبيل الموعد النهائي.

وتخصص المرحلة الثالثة للجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، بموعد تعيين مزود الخدمة في 31 مارس 2027 وتشغيل النظام في 1 أكتوبر 2027، وينص القرار على أن أي تأخر عن المواعيد المحددة يعرض الجهة لغرامات إدارية تبدأ من 5 آلاف درهم شهرياً وفق قرار مجلس الوزراء رقم 106 لسنة 2025، كما تلتزم جميع الجهات بعد اكتمال المراحل الثلاث بتطبيق النظام دون استثناء.

مساهمات مالية على الشركات غير الملتزمة بالتوطين

حددت وزارة الموارد البشرية والتوطين يوم 30 يونيو 2026 موعداً نهائياً لتحقيق مستهدفات التوطين عن النصف الأول من العام، ويشمل الالتزام شركات القطاع الخاص التي يعمل لديها 50 موظفاً فأكثر، ويقضي بتحقيق نمو نسبته 1% في توظيف الكوادر المواطنة الماهرة خلال النصف الأول من 2026، ليصل إجمالي النمو المستهدف إلى 2% مع نهاية العام.

وسيبدأ اعتباراً من الأول من يوليو 2026 تطبيق المساهمات المالية على الشركات التي لم تحقق النسبة المطلوبة، وتبلغ قيمة المساهمة 60 ألف درهم عن كل مواطن لم يتم تعيينه وفق المستهدف، ويأتي هذا الإجراء لضمان جدية الشركات في تنفيذ التزاماتها، ورفع مساهمة الكفاءات الوطنية في سوق العمل.

وفي المقابل، تستمر الوزارة في تقديم حزمة دعم شاملة للشركات الملتزمة عبر برنامج "نافس"، وتستفيد الشركات ذات الأداء الاستثنائي من عضوية "نادي شركاء التوطين"، بما يمنحها خصومات تصل إلى 80% على رسوم خدمات الوزارة، وأولوية في نظام المشتريات الحكومية، بما يعزز تنافسيتها في السوق.

ويؤكد هذا التوجه أن التوطين لم يعد مبادرة اختيارية، بل التزاماً تنظيمياً يقاس بأرقام محددة ومرتبط بآليات محاسبة واضحة، وعليه، فإن المبادرة المبكرة في توفير فرص التدريب والتوظيف المناسبة تمثل السبيل الأمثل لتفادي المساهمات المالية والاستفادة من الحوافز المقررة.

الأوقات الجديدة لخدمة المواقف العامة في الشارقة

أعلنت بلدية مدينة الشارقة عن تعديل ساعات عمل خدمة المواقف العامة الخاضعة للرسوم لتبدأ من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثانية عشرة منتصف الليل، وذلك اعتباراً من الأول من يوليو 2026، ويشمل التعديل جميع المواقف في مدن الشارقة وكلباء وخورفكان والذيد، سواء المعرّفة باللوحات الصفراء أو الزرقاء، مع الإبقاء على مجانية الخدمة أيام الجمعة والعطلات الرسمية باستثناء المواقف المستثناة.

ويأتي هذا القرار استجابة للنمو العمراني والسكاني والسياحي الذي تشهده الإمارة، وارتفاع الطلب على المواقف خلال الفترة المسائية، وأظهرت الدراسات أن صعوبة العثور على مواقف بعد الساعة العاشرة مساءً تمثل تحدياً لأصحاب الاشتراكات الموسمية ومرتادي المنشآت التجارية، مما استدعى تمديد ساعات التشغيل ساعتين إضافيتين يومياً.

ويبلغ إجمالي عدد المواقف الخاضعة للرسوم نحو 124 ألف موقف، وأكدت البلدية أن تمديد ساعات التشغيل لن يترتب عليه أي زيادة في رسوم الاشتراكات الموسمية، بل سيستفيد المشتركون من مدة إعفاء أطول تبلغ 16 ساعة يومياً بدلاً من 14 ساعة سابقاً، بما يعزز الاستخدام الأمثل للمواقف ويحد من الوقوف العشوائي.

ودعت البلدية الجمهور إلى الالتزام بالساعات المحددة وسداد الرسوم عبر القنوات الرقمية المتاحة، ومنها خدمة الرسائل النصية وتطبيق "الشارقة الرقمية"، أو من خلال الاشتراكات الموسمية التي تصدر خلال وقت قياسي، ويهدف التعديل إلى تحقيق تدوير أعلى للمواقف في المناطق الحيوية والتجارية، وتحسين تجربة السكان والزوار على حد سواء.

الأسعار الجديدة للوقود لشهر يوليو 2026

أعلنت لجنة متابعة أسعار الجازولين والديزل عن الأسعار الجديدة للوقود لشهر يوليو 2026، والتي شهدت انخفاضاً مقارنة بشهر يونيو، وحددت اللجنة سعر بنزين سوبر 98 عند 3.40 دراهم للتر، وبنزين خصوصي 95 عند 3.29 دراهم، وبنزين إي بلس 91 عند 3.21 دراهم، بينما بلغ سعر الديزل 3.60 دراهم للتر.

ويعكس الانخفاض تراجع الأسعار العالمية للنفط ومشتقاته خلال الفترة الماضية، بمتوسط 54 فلساً للتر الواحد من الجازولين و73 فلساً للديزل، وتطبق الدولة آلية التسعير الشهرية منذ عام 2015، والتي تستند إلى متوسطات الأسعار العالمية لضمان انعكاس المتغيرات الدولية على السوق المحلي بشفافية وتوازن.

ويسهم هذا التراجع في تخفيف كلفة التشغيل على قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والأنشطة المرتبطة بسلاسل الإمداد، كما ينعكس إيجاباً على مستخدمي المركبات من الأفراد والشركات، ويعز القوة الشرائية ويسهم في ضبط تكاليف الحركة والنقل.

وتؤكد آلية التسعير الشهرية التزام الدولة بتطبيق سياسة مرنة وشفافة تواكب تقلبات الأسواق العالمية، ويسهم هذا النهج في تعزيز كفاءة الأسواق، ودعم تنافسية بيئة الأعمال، وترسيخ الثقة في منظومة الطاقة والاقتصاد الوطني.

التعليقات